خضعت المواطنة التي تعرضت لإطلاق نار من أحد الأشخاص بمكة المكرمة الأحد الماضي، لعملية بقسم جراحة المخ والأعصاب بمستشفى النور التخصصي بمكة المكرمة، تم خلالها استخراج الرصاصتين اللتين أصابتا رأسها. وعلمت "الوطن"، من مصادر بالمستشفى أن المواطنة "29 عاما" ـ التي نشرت عنها "الوطن" تقريرا الاثنين الماضي ـ ما تزال في العناية المركزة، وحالتها حرجة، وتتنفس صناعيا، وفي إجراء احترازي منع والدها عنها الزيارات إلا لأقاربها من الدرجة الأولى.

إلى ذلك، علق المحامي والمستشار القانوني الدكتور إبراهيم زمزمي، على الحادثة قائلا: إن "مثل هذه القضايا غالبا ما يكون الجاني يعاني من خلل نفسي، أو دافع عدواني بالانتقام، ولا يظهر ذلك إلا من خلال معرفة الدوافع الحقيقية وراء هذا الاعتداء".

وأضاف أن "إصرار الجاني على اقتراف جريمته واضح من خلال عدد الطلقات التي أطلقها على الضحية، وبذلك تكتمل أركان الجريمة، إذ تجسد الركن المادي بالفعل وحدوثه، والضرر كنتيجة، وتحقق الركن المعنوي بصورة القصد الجنائي بعنصري العلم والإرادة، أي أنه يعلم بأن ما فعله أمر مجرم، ومع ذلك اتجهت إرادته لإحداثه". وأضاف زمزمي أن "محاولة الجاني الانتحار تؤكد وجود خلل لديه، ومع ذلك يعدّ الاعتداء من قبيل الجرائم العمدية التي يعاقب عليها الشرع والنظام، فيقر الحق العام بعقوبة السجن على الجاني، ويكون الخاص قائما للمجني عليها، وفي حال وفاتها يكون الحق العام بالسجن، والخاص بطلب القصاص من قبل أولياء الدم".

وأهاب المحامي بالمواطنين والمقيمين مخافة الله في النفس التي حرم الله الاعتداء عليها، مطالبا في الوقت نفسه بتشديد العقوبة على كل من يحمل سلاحا دون مبرر، حتى وإن كان مرخصا، مع ضرورة بث الوعي الاجتماعي بخطورة ذلك، والسرعة في إيجاد الحلول البديلة في الحالات التي تتعلق بالقضايا أيا كان نوعها. وكانت المواطنة قد تعرضت لاعتداء من أحد الأشخاص "30 عاما" في منزل ذويها بحي الخنساء بمكة المكرمة، إذ أطلق عليها أربعة رصاصات، وتم القبض على الجاني، وبدأت التحقيقات. يذكر أن هذه هي الحادثة هي الثانية في مكة المكرمة في غضون عشرة أيام، إذ تعرضت مواطنة أخرى لإطلاق نار من قبل زوجها، أدى إلى إصابتها بخمس رصاصات، بينما انتحر الجاني بإطلاق الرصاص على نفسه.