كرة القدم لم تعد خبز البرازيليين وزادهم، هكذا تقول الأخبار. البرازيليون ـ وأقصد الفقراء منهم ـ تظاهروا ضد كرة القدم وضد المونديال، خرجوا إلى الشوارع منددين ومطالبين بأن تذهب أموال استضافة المونديال إلى الفقراء وساكني العشوائيات.

هكذا هم في الصباح، وفي المساء يتجمعون لمتابعة كرة القدم، ويهتفون حتى تبح أصواتهم لنيمار ومن معه، بعد أن ينسوا أن بطونهم خاوية ومساكنهم خربة، وفي الصباح هم أنفسهم يخرجون للتظاهر ضد المونديال. إذًا هي زادهم وطعامهم ومصدر سعادتهم.

ـ في مونديال 1974 تلقى منتخب زائير 14 هدفا في ثلاث مباريات ولم يستطع أن يصل إلى مرمى الخصوم ولو لمرة واحدة يذر بها الرماد في العيون، فتم تسميته من الصحافة العالمية بـ"البقرة الحلوب"، هل نتوقع أن نشاهد في مونديال البرازيل بقرة أخرى، أم أنه انتهي زمن "البقر" في كرة القدم؟.

قال مارادونا ذات يوم: إذا أردت أن تنجح توقع عكس ما يقوله بيليه. لم تكن طرفة ولا تهكما ولكنها حقيقة. كل المنتخبات التي رشحها بيليه في المونديالات السابقة لتكون هي الحصان الأسود يحدث العكس وتغادر من الدور الأول. لذلك كانت الصحافة البرازيلية تتحاشى خلال الفترة الماضية أن تسأله عن توقعاته لمنتخب بلاده في المونديال.

ـ اكتفت اللجنة الثقافية لرعاية الشباب بإرسال وفد العرضة السعودية للمشاركة في المونديال، وانتهى دورهم قبل أن تطلق صافرة البداية. إذًا يحق للمشجعين السعوديين أن يتوزعوا بين منتخبات البرازيل والأرجنتين وإسبانيا طالما أن فرقة العرضة لا تمثلهم داخل أرض الملعب.

ـ أسوأ بطولة يمكن أن تشاهدها، هي تلك التي تقام بعد كأس العالم مباشرة، تشعر أنهم يلعبون على الصامت، وأن أقدامهم متيبسة. بعد المونديال تحتاج إلى فترة فلترة حتى تستوعب ما بعدها.

ـ صور المشاوي في المطاعم البرازيلية هي أكثر ما قدمه ممثلونا في الاتحاد الآسيوي الحاضرون للمونديال "برافو يا شباب".

ـ الشيء الوحيد الذي يمكن أن يزعجني في هذا المونديال، هو ألا تحرز البرازيل اللقب.