ينتظر أن يصوت مجلس الأمن الدولي صباح اليوم على مشروع قرار يطالب بإنشاء ممرات إنسانية في سورية لوكالات الأمم المتحدة وشركائها، مع إقراره بأهمية "اتخاذ إجراءات إضافية" في حالة عدم الامتثال للقرار. ويدعو نص المشروع جميع الأطراف، خصوصا سلطات دمشق، إلى السماح ومن دون تأخير بإنشاء ممرات إنسانية سريعة وآمنة ومن دون عوائق، بما في ذلك عبر خطوط الجبهة وعبر الحدود. كما يطالب جميع الأطراف بأن ترفع فوراً الحصار عن المناطق السكنية المحاصرة التي من بينها حمص وسط البلاد، ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين بالقرب من دمشق، والغوطة على تخوم دمشق، من أجل السماح للمدنيين بالمغادرة والحصول على مساعدات غذائية ودوائية وعدم ملاحقتهم أمنياً. إضافة إلى وقف جميع الهجمات على المدنيين، بما في ذلك القصف الجوي، خصوصاً استعمال البراميل المتفجرة في حلب. ولم تعلن روسيا موقفها حول هذا النص الذي كان مدار مفاوضات صعبة بين بينها وبين الدول الغربية. ولم تصدر عنها أي إشارة حول نواياها بشأن مشروع القرار، بعد أن طلب سفيرها في المجلس فيتالي تشوركين مهلة للتشاور مع حكومته. لكن وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف الذي قام بزيارة بغداد أول من أمس انتقد بشدة السياسة الأميركية في سورية، معتبرا أنها تشجع على تمويل وتسليح "منظمات إرهابية"، في إشارة إلى المعارضة السورية المسلحة، وشدد على "احترام القانون الدولي". ميدانياً، لقي العشرات مصرعهم وأصيب 200 آخرون، 20 منهم في حالة حرجة، وذلك في تفجير سيارة مفخخة هز مخيماً للاجئين بمعبر باب السلامة بين تركيا وسورية. وأشار ناشطون إلى أن السيارة تابعة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، وانفجرت وسط جموع النازحين. وذكرت شبكات الثورة السورية أن التفجير تسبب كذلك في نشوب حريق واسع طال العديد من السيارات التي كانت تنقل النازحين السوريين إلى تركيا.