شهد الأسبوع الماضي فقط.. وأقدمه كنموذج من عمل وطني دؤوب ينهض به أبناء الوطن ورجالاته ممن يتواجد مغتربا ومنافحا ومندوبا يمثل الوطن، ومنهم من يمثلنا في المحافل الدولية بندية.. تضع في الذاكرة رفض السعودية "شغل مقعد مجلس الأمن"، وانتخابها لاحتلال مقعد مجلس "حقوق الإنسان للأمم المتحدة" بتصويت140 صوتاً من الأعضاء.
الندية هنا ليست للتباهي بل زخم وواقع ملموس، وبينما نرتقي داخليا بالنظم والتشريعات والبنى التحتية هناك غيرنا ممن يسيء للإسلام ولمجتمعنا بانتهاكاته لحقوق الآخر، ومع ذلك نحن نتطور في مكافحة العنف.
غيرنا يحاضر في "حقوق الإنسان" وهو يعتقد أن مصالحه لا تتحقق بدون اختراقها.. حطام الوطن العربي بإرثه التاريخي وحضارته في "السودان ليبيا سورية فلسطين العراق اليمن" مثال على سقوط الغرب في اختبار مصداقية شعاراته.
أدرج هنا نماذج من الندية تستحق قراءة مشهدها وتحليل المفارقة.. وعلى النخب تقديم مستجدات تطور ملف حقوق الإنسان للمجتمع فهي من مخرجات هذا العهد الزاهر الذي يزايد البعض فيه بملف "الحقوق" رغم مشاهدتهم لهدم الأوطان وتشريد الشعوب.. ومازال منهم من يستقوي بقوى الغرب ويتغنى بشعاراته.
أعرب المندوب الدائم للمملكة لدى "الأمم المتحدة" السفير عبدالله المعلمي أمام الجمعية العامة الـ68 "المراجعة الرابعة لاستراتيجية الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب"..عن أسف السعودية حيال أحداث العراق متمنيًا أن يكون المجتمع الدولي أكثر إصرارًا واتحادًا لمواجهة الإرهاب ويلزم الانضمام إلى الاتفاقيات الدولية لمكافحته بصدق النوايا، خاصة الإرهاب الرسمي كإرهاب الدولة الممنهج والذي يمارس علنًا ضد المدنيين من النظام السوري.
وسفير المملكة المندوب الدائم لدى "الأمم المتحدة بجنيف" فيصل طراد أكد أمام مجلس حقوق الإنسان، أن المملكة ترى المناداة بعالمية "حقوق الإنسان" لا تعني فرض مبادئ وقيم تتعارض مع قيمنا وديننا..وشدد على ضرورة احترام الاختلافات وعدم استخدامها وسيلة للتدخل في الدول لفرض التغيير عليها، وباحترام حق الدول والمجتمعات في اختيار ما يناسبها لتعزيز وحماية الحقوق، وعبر عن خيبة أمل جراء تخاذل المجتمع الدولي تجاه معاناة الشعبين الفلسطيني والسوري، وطالبه بضرورة تحمل مسؤوليته التاريخية واتخاذ اللازم بحق إسرائيل وسورية.
رئيس هيئة حقوق الإنسان الدكتور بندر العيبان في مؤتمر القمة الدولي لمكافحة "العنف الجنسي في مناطق الصراع" ندد بما يحدث في سورية ومناطق النزاعات حول العالم من انتهاكات صارخة لحقوق الإنسان، خاصة ما تتعرض له النساء من عنف جنسي واغتصاب كسلاح عقاب.. وشدد على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي قرارات وأفعالاً حازمة وإيجاد مبادرات وسياسات حقيقية، تمنع خطاب الكراهية ضد المرأة.
السؤال للذين طالبوا بتحسين واقع "حقوق الإنسان" لدينا وعلى مستوى أداء السفراء والوفود خارج الدولة.. لماذا ترصدون المفقود في هذا الملف وعندما يتطور تغيبون عن التقييم؟!