في استفتاء أجراه مرور مدينة الرياض لقياس آراء الناس حول مدى انحسار ظاهرة التفحيط جراء تطبيق المرور للقوة الجبرية وهي مطاردة المفحطين حتى يتم إيقافهم، يرى 44% من إجمالي 9254 من المصوتين، أن ظاهرة التفحيط انحسرت بعد تطبيق هذا النظام.

وعلى الموقع الإلكتروني لمرور الرياض صوت 4115 شخصا بـ"نعم" حول انحسار ظاهرة التفحيط بعد تطبيق القوة الجبرية لإيقاف مرتكبيها، فيما رأى 2888 أي 31% من إجمالي المصوتين، بأنه لم يلاحظ اي انحسار للظاهرة بعد تطبيق القوة الجبرية، بينما اختار 2251 شخصا موقف الحياد، حيث صوتوا على ملاحظة انحسار الظاهرة نوعاً ما وليس كلياً.

وفي قراءة لنتائج الاستفتاء قال المهندس فهد البيشي المتخصص في هندسة نقل المرورلـ"الوطن"، إن ظاهرة التفحيط بشكل عام تعد المشكلة الثانية الرئيسية التي تواجهها الإدارة العامة للمرور في المملكة بعد مشكلة ارتفاع عدد الوفيات والإصابات الخطرة نتيجة الحوادث المرورية، وتعود هاتان المشكلتان لفوضى مرورية يشهدها الشارع السعودي على مدى عقود من الزمن.

وشرح المهندس البيشي معنى "القوة الجبرية" بأنها تتمثل في مطاردة أصحاب المركبات الذين يقومون بالتفحيط، وفي أغلب الأوقات يتم صدم مركباتهم، شاكراً رجال المرور على تطبيقها، لكنه عدها ليست الحل الأمثل، إنما يجب على رجال المرور معرفة أن هذا هو آخر طرق العلاج، وأن عليهم اللجوء إلى الأساليب السرية التي تتابع من ينظم مواقع التفحيط، ومن ينشر أوقاته أو مواقعه أو من سيقوم به، ويروج لها عبر مواقع الإنترنت أو وسائل الاتصالات الأخرى، وهذا يتطلب عملاً سرياً منظماً ومستمراً، لأن مثل هذه الأعمال هي تهدد أمن المجتمع بأكمله.

وأضاف أن التجارب أظهرت أن ظاهرة التفحيط معمقة يحتاج اجتثاثها بشكل نهائي إلى عمل دؤوب ومنظم، يفوق تنظيم المفحط والمنظّم لأوقات التفحيط، وكذلك الجمهور الذي يحضر إلى مواقع التفحيط، لأن المفحط في النهاية هو شخص لا يستطيع القيام بجميع هذه الأمور، بينما الإدارة العامة للمرور تستطيع من خلال أجهزتها وفرقها القيام بذلك.

ونصح المهندس البيشي الإدارة العامة للمرور بألا تستخدم القوة الجبرية فقط، وأن القوة المفرطة في إيقاف المفحط هي إداة وحيدة من أدوات محاربة ظاهرة التفحيط، مبيناً أن التحدي الذي يجب أن تواجهه إدارات المرور في المملكة هو اختراق هذا التنظيم وإلقاء القبض على من يقوم عليه قبل النزول إلى الطرقات والشوارع.