أحسنت الهيئة العامة للسياحة والآثار صنعا، عندما ألغت لجان التنشيط السياحي في المناطق والمحافظات، وهي التي لا أحد يعلم ما دورها في ظل وجود جهاز الهيئة ولجان التنمية السياحية؟!
لا أعلم كيف استقبل القرار أعضاء أقدم لجنة سياحية في المملكة، وهي "لجنة الطائف" التي تستحق بكل جدارة أن تدخل موسوعة "جينيس" للأرقام القياسية في مقاومة عوامل التعرية، بعد أن سجلت رقما قياسيا في الصمود على مدى سبعة وعشرين عاما، وهي ما تزال تحتفظ بجل أعضائها إلا من توفاه الله؟!
هذه اللجنة المعمرة تم تشكيلها لتنشيط السياحة في مصيف المملكة الأول قبيل صيف عام 1408، في وقت كانت هناك حاجة ماسة إلى التنشيط السياحي، وقد ضمت في عضويتها آنذاك عددا من المتقاعدين وبعض مديري الإدارات قبل أن تكون هناك هيئة عامة للسياحة والآثار، وتوالت السنون، واللجنة ما تزال صامدة تنظر إلى السياحة أنها بحاجة إلى تنشيط، على الرغم من إنشاء هيئة عامة للسياحة والآثار.
هناك لجان للتنشيط السياحي في عدد من المناطق السياحية واكبت زمن تنشيط السياحة، لكنها تلاشت عندما بدأت الهيئة العامة للسياحة والآثار في هيكلة السياحة المحلية، وتحويلها من أنشطة ثانوية إلى صناعة، من خلال تبني المهرجانات السياحية ودعمها، إلا لجنة التنشيط السياحي في الطائف، التي ما تزال قائمة بمتقاعديها إلى جانب جهاز الهيئة العامة للسياحة والآثار ولجنة التنمية السياحية في المحافظة، ولا أعلم كيف يتم تنسيق الأدوار والمسؤوليات بين هذه اللجان والجهات؟! لا شك أن إلغاء مثل هذه اللجان السياحية التي أصبحت تدار بعقلية المتقاعدين، الذين ما يزالون يبحثون عن الأضواء من خلال العضويات التي يمنحونها من باب المجاملة، خطوة مهمة، حتى لا تكون عبئا على السياحة المحلية، خاصة أن بعض أعضائها قضى أكثر من نصف عمره في عضويتها ولم يكن له أي دور.