تعاني "المرأة المطلقة" من اضطهادات وسلبٍ لحقوقها القانونية والشرعية، إضافة إلى النظرة الدونية لها من قِبل أفراد بعض المجتمع، وكأنها المتسبب الأول في حدوث الطلاق، وأن العيب - كما يقولون بالعامي - "راكبها من راسها لساسها"!

وكثيرا ما نرى حالات مؤلمة وموجعة لنساء مطلقات، كما نسمع عن مآسيهن الدائمة، بدءا من كونهن أصبحن غريبات في بيت أهاليهن إلى تعامل "غالبية الناس" معهن كمنبوذات داخل إطار المجتمع، وهذه حقيقة لا يمكن لأحد إنكارها.

ولفتني - حول الموضوع - ما تداوله رواد موقع "تويتر" في هاشتاق "# بدل_سكن_للمطلقات"، من مطالبات لتلبية احتياجات المرأة المطلقة، والنظر إليها كمواطنة لها حقوقها ومستحقاتها، والحقيقة أن هذه المبادرة لها الكثير من الإيجابيات، ومن المهم العاجل أن تحصل "المطلقة" على بدل سكن وراتب شهري، يغنيانها عن الوقوف على أبواب الجمعيات الخيرية أو حتى أداء العمل الوظيفي؛ لتتمكن من ممارسة أمومتها بشكل طبيعي ومن دون أي تقصير بحق أطفالها، إضافة إلى حمايتها وصونها عن كل ما يؤذيها.

الزبدة: حال "المرأة المطلقة" يحتاج إلى عناية دائمة واهتمام عاجل من قِبل الجهات المعنية، ولا بد من سرعة بلورة حقوقها اللازمة، وأرى أنه لا أحد يستحق أن يوفر له سكن خاص مثل المطلقة - خاصة - إن كانت غير موظفة؛ وهذا كله من أجل أن تحيا حياة كريمة وتحمل نفسا متعففة عن السؤال.