في الوقت الذي تستعد فيه وزارة العمل لإطلاق المرحلة الثانية من برنامج "حافز" "صعوبة الحصول على عمل"، التي جعلت فيها سن المتقدم بدون حد أقصى، بعد أن كان يشترط أن لا يتجاوز عمره عن 35 عاما، حرص عدد كبير من السيدات والرجال الذين يستوفون الشروط للتقدم من أجل الالتحاق بالبرنامج، ولكن صعوبة استخدام جهاز الحاسب الآلي كان عائقا أمام الكثيرين. مما دفع البعض للاستعانة بعدد من الفتيات اللائي يتقن التعامل مع التقنية للدخول على موقع المشروع لإدخال البيانات، ومتابعة التحديث، والإجابة عن أسئلة الدورات التي ستقدم خلال هذه المرحلة مقابل مبلغ مادي متفق عليه من قبل الطرفين.

نعيمة الجهني إحدى الفتيات اللاتي يمارسن هذه المهنة الجديدة على المجتمع، حيث تقول "إن "الفكرة بدأت من إحدى صديقاتي التي تعجز عن استخدام الحاسب، وطلبت مني التسجيل لها في البرنامج، ففكرت في ممارسة خدمة التسجيل ومتابعة المتقدم على مدار الأسبوع مقابل مبلغ مالي".

وأضافت "أعرض خدماتي للعاجزين عن استخدام الحاسب والمستفيدين من برنامج "حافز"، وأستخدم في ذلك مواقع التواصل الاجتماعي، وأنشر رقم هاتفي لتتمكن السيدات من الاتصال بي".

وقالت الجهني:" بمجرد إعلاني عن الخدمة، تلقيت مكالمات من كبار في السن يستفسرون عن الخدمات، وأسعارها، فبدأت العمل بمتابعة عدد منهم، وبالتدريج زاد العدد، فتفرغت تماما لهذه المهنة" مشيرة إلى أن هذا العمل يدر عليها مبلغا جيدا كل يوم.

وعن المشكلات التي واجهتها في هذه المهنة، قالت "المشكلة الأساسية تكمن في طريقة الدفع المالي والتأمين بين الطرفين لعدم وجود العقود بينهم، لذلك كنت أعتمد على الاتفاق الشفوي، ولله الحمد الفكرة نجحت الى حد ما وأنا بصدد توسيع الفكرة إلى أكبر من ذلك".

أما سحاب الغامدي فتقول "عند بداية البرنامج الثاني لحافز كانت والدتي إحدى المستفيدات، لأن عمرها يتجاوز 35 عاما، فكنت أنا من يسجل لها ويتابع الموقع على مدار الأسبوع، حينها عرضت علي إحدى صديقاتي أن استمر وأقدم الخدمة لمن يرغب، وأن أنشر رقم هاتفي، لكي يتمكن العديد من المستفيدين وخاصة كبار السن الذين لا يستطيعون استخدام الحاسب الآلي من التواصل معي، ولأنني كنت حينها عاطلة عن العمل، وجدت في هذا العمل فرصة لإشغال الوقت والحصول على بعض المال".

وأوضحت أنها تحصل على مبلغ يتراوح من 200:50 ريال مقابل المهمة التي تستغرق عادة شهر، تقوم فيها بمتابعة حساب المتقدم، والتعرف على التعليمات، والمستجدات، وإدخال البيانات وحل أسئلة الدورات الأسبوعية التي سيقدمها البرنامج في هذه المرحلة.

من جهته أوضح الخبير الاقتصادي، ورئيس اللجنة التجارية بالغرفة التجارية بالمدينة المنورة محمود رشوان أن "تعاون بعض المستفيدين من برنامج "حافز"، وخاصة كبار السن مع عدد من الفتيات اللائي يقدمن لهم خدمات التسجيل والدخول الأسبوعي على الموقع فكرة لا بأس بها، وإن كان لها سلبيات، ومنها أن هؤلاء لا يملكن ترخيصا تجاريا، وهو ما يهدد بيانات المتقدم"، مشيرا إلى أن الأفضل لجوء المستفيدين إلى مكاتب الخدمات الإلكترونية المتخصصة لتقديم الخدمة لهم.

وأضاف :"وزارة العمل تحرص على تطوير خدماتها، ومن بينها التقديم لبرنامج "حافز"، وهناك حلول لمعوقات التحديث سواء من قبل كبار السن أو غيرهم، لذلك يجب الاعتماد على النفس في التعامل مع الكمبيوتر، أو الاستعانة بشخص موثوق لمساعدتهم في هذا الجانب، محذرا في الوقت نفسه من العبث ببيانات المستفيد إلكترونيا.