صدم المواطن حين قرأ إعلان الشركة السعودية للكهرباء عن حصولها على موافقة من "الجهات المعنية"، يتم بموجبها السداد لصالح الشركة مديونية كبار الشخصيات بمبلغ مليارين و700 مليون ريال..!
صدم المواطن ليس لأن الجهات المعنية "المجهولة" ستسدد فواتير سابقة لكبار الشخصيات، رغم أن هذه وحدها تسبب "صدم نفسية".. لكن الصدمة جاءت لأن كبار الشخصيات عليهم فواتير سابقة متراكمة من 30 سنة، ومع ذلك لم يقطع "التيار الكهربائي" عنهم، خلافا لبقية المواطنين الذين ينقطع عنهم التيار الكهربائي لو لم يسددوا فاتورة واحدة فقط.. ويقطع كثيرا عنهم حتى لو سددوا الفواتير..!
حين قامت الدنيا ولم تقعد على "تويتر" بسبب ذلك الإعلان، جاءت الشركة السعودية للكهرباء لتكحلها فأعمتها، إذ قالت في بيان صحفي، إن المبلغ الضخم الذي تم الإفصاح عنه حسب متطلبات هيئة السوق المالية، يتضمن مديونيات متراكمة منذ أكثر من 30 سنة، وإن جزءا كبيرا من هذا المبلغ قبل إعادة هيكلة قطاع الكهرباء، وقبل تأسيس الشركة عام 2000.
فيما سبق كانت تكحلها.. وفيما يلي ستعميها، إذ أشارت الشركة إلى أن الدولة تقدم دعما كبيرا لذوي الدخل المحدود عن طريق برنامج الدعم الذي تنفذه وزارة الشؤون الاجتماعية، وتقوم بتسديد مبالغ فواتير استهلاك الكهرباء لأكثر من 380 ألف مشترك.. وما دخل هذه بهذه؟، وإذا كانت تلك وزارة معنية بمساعدة المحتاجين بتكليف من الدولة، بينما "الجهات المعنية" التي تدفع عن كبار الشخصيات ليس ذلك من عملها؟ ولم تذكر الشركة منذ متى بدأ تسديد فواتير ذوي الدخل المحدود؟ هل هو منذ 30 عاما مثل كبار الشخصيات؟.
ولا أدري لماذا "تكهربت" شركة الكهرباء من الانتقاد رغم أنه موجه في أغلبه للجهات المعنية التي ستسدد وليس للشركة؟.
(بين قوسين)
شركة الكهرباء تأخذ من المواطن قيمة "العداد" الذي ستحسب به الاستهلاك، وتأخذ منه مقابل الاستهلاك الكهربائي، وتأخذ أيضا رسوما شهرية حتى لو لم يستخدم الكهرباء.. وفوق ذلك تحصل على دعم ضخم من الدولة، وبعد كل ذلك هي شركة خاسرة وتعاني من مشاكل مالية.. لماذا؟.