وضعت المؤسسة العربية للتربية والثقافة والعلوم "أليسكو" أبحاث الدكتوراه والماجستير التي تمنح سنوياً بالآلاف في الجامعات العربية تحت المجهر، حيث شكك مديرها العام الدكتور عبدالله محارب في كفاءتها، واستحقاق من حصلوا عليها.
وتساءل الدكتور محارب خلال مؤتمر نظمته وزراء التعليم العالي في المملكة مؤخرا حول "تطوير التعليم المفتوح، والتعليم عن بعد في الجامعات العربية" عن عدد الدوريات العلمية التي تصدرها مؤسسات التعليم العربية، مبدياً مخاوفه من تأثير ما تمر به الأمة العربية، والذي وصفه بـ"مخاضات عدة، وتغيرات استثنائية"، على مستوى التعليم العالي.
أكد الدكتور محارب أن اختيار المنظمة لموضوعي تطوير التعليم المفتوح، والتعليم عن بعد في الجامعات العربية جاء لقناعتها بأهميتهما في ضمان استمرارية المؤسسة التعليمية في أداء رسالتها مهما كانت الظروف، والصعوبات الاستثنائية التي يمر بها أي بلد من البلدان العربية، وإتاحة التعليم وإيصاله للفئات التي قد تحول بعض الظروف الاجتماعية والاقتصادية دون انخراطهم في التعليم الجامعي، وتعزيز التوجه نحو مجتمع المعرفة عبر استخدام تقنية المعلومات والاتصال في التعليم.
ووجه الدكتور محارب انتقادات واسعة إلى بعض مؤسسات التعليم العالي العربية التي تهمل متابعة مخرجات التعليم الجامعي، ولا تهتم بالطالب بعد تخرجه، رغم ما يتلقاه من عناية أثناء الدراسة، لافتاً إلى أن العملية التعليمية لا يمكن فصلها عن البحث العلمي، الذي تحتل فيه أمتنا العربية أدنى مستوياته العالمية على الإطلاق. وقال "أنا هنا لا أتحدث عن التصنيفات الأوروبية والأميركية، فالتعريفات العالمية لا توائم جامعاتنا المحلية، ولا يمكن أن تنطبق عليها الآن".
واعتمد الوزراء والمسؤولون عن التعليم العالي والبحث العلمي بالوطن العربي خلال المؤتمر، الاستراتيجية العربية للبحث العلمي والتقني والابتكار.
وأكد وزير التعليم العالي في المملكة الدكتور خالد بن محمد العنقري في كلمته، أن الاستراتيجية تعد ركيزة أساس في تقدم البلدان العربية وتطورها لمواجهة المستجدات والتحديات العالمية المعاصرة، والتي تتزايد صعوبة وتعقيدا بمرور الأيام.
وأوضح أن المؤتمر تلقى أكثر من 300 بحث ودراسة، تولى الخبراء اختيار 72 بحثاً منها، ناقشها 99 متحدثاً من 18 دولة، وتبنى أفكاراً بناءة حيال التعليم المفتوح، والتعليم عن بعد وعوامل تطويرهما في الجامعات العربية.
وأقر المجتمعون أكثر من 15 توصية، من بينها الاهتمام بإدماج تقنيات التعلم الإلكتروني ضمن المناهج وإدارات التعليم في كافة مسارات التعليم الجامعي، وإجراء دراسة مقارنة بين التعليم المفتوح، والتعليم العالي الاعتيادي.