أصدرت دار سعاد الصباح للنشر والتوزيع الأعمال الشعرية الكاملة للشاعر الراحل سليمان الفليح، جمعه ورتب قصائده وعلق عليه نجله الزميل سامي سليمان الفليح.
ووصفت الدكتورة سعاد الصباح في مقدمة الكتاب أن الفليح كان سهما انطلق من زمن عروة بن الورد والشنفرى، واستقر في قلب المدينة في القرن العشرين وما بعده بقليل، مضيفة أنه ظل يتواصل معها بين آن وآخر بالكتابة أو بالاتصال ويجدد أو يؤكد المودة والهم الشعري المشترك.
وأضافت أن شعره يظهر أن البداوة لن تغيب عن الشعر وأن القصيدة العربية، وإن تغير شكلها لم يتغير مضمونها، مبينة أن الفليح كان إنسانا ودودا ويقبل الآخر ويتقبل رأيه ويتحاور معه بكل ود.
وذكرت أن الدار تأخذ من (النخلة) شعارا لها وتطل من طرفها نجمة فكأنما توافقت تماما مع طائر الشمال الذي قطع البيد طيرانا وحلما، مبينة أن ذاك هو الشاعر الفليح الذي رحل عن دنيانا مخلفا إرثا شعريا مميزا.
وكتب سامي الفليح مقدمة مطولة سرد فيها أهم وأدق تفاصيل حياة والده، وشكر سعاد الصباح على نشر الأعمال الشعرية الكاملة، مبينا أن والده كان معجبا بانتصار الصباح للمعذبين من مبدعي الوطن العربي باختلافاتهم الهائلة ثم أسهب في علاقة والده بالصحراء والحياة التي قضاها فيها ومكانتها في قلبه وشعره، ملتفتا للسيرة الذاتية لأبيه، موجها شكره لكل من ساعده في جمع قصائده، التي احتوتها ما يقارب 700 صفحة مرتبة تاريخيا، بدءا من القصائد التي كتبها في منتصف السبعينات حتى وفاته في 2013.