شهدت المناطق المحيطة بمطار بغداد غربي العاصمة أمس انتشارا أمنيا رافقه تنفيذ حملة دهم وتفتيش، بحثا عن عناصر مجاميع مسلحة تنوي استهداف الطائرات المدنية باستخدام صواريخ من نوع أرض جو.

وقال أمير قوة في الشرطة الاتحادية شاركت في الحملة العقيد فاضل العامري في تصريح له: "شملت الحملة ضاحية الرضوانية وحي الفرات والحمدانية وقرى تابعة لقضاء أبي غريب، بعد وردود معلومات تفيد بأن عناصر المجاميع المسلحة نقلت إلى المناطق القريبة من المطار صواريخ أرض جو لاستهداف الطائرات المدنية "من دون الإدلاء بمزيد من التفاصيل.

وأفاد شهود عيان من ساكني ضاحية الرضوانية في أحاديثهم لـ الوطن أن الأجهزة الأمنية " نفذت الحملة مساء السبت الماضي، ومازالت مستمرة، بالتعاون مع رجال الصحوة، واعتقلت 16 شخصا من المشتبه بهم، فيما فرضت إجراءات مشددة بمنع تنقل الأشخاص والمركبات".

وفيما تعرض مطار بغداد الشهر الماضي لقصف بقذائف الهاون قلل المسؤول في المطار سيف الخفاجي من إمكانية استهداف الطائرات المدنية، وقال لـ الوطن "إن مدارج مطار بغداد توفر للطائرة الارتفاع المناسب الذي يمنع تعرضها لأية أسلحة أرضية مهما كان نوعها، وفي السنوات السابقة التي شهدت اضطرابا أمنيا لم يسجل حادث استهداف طائرة مدنية، وانتشار القوات الأمنية في المناطق المحيطة بالمطار أمر طبيعي، ويأتي في إطار تنفيذ واجباتها الاعتيادية".

من جانبه كشف عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية حاكم الزاملي عن امتلاك الجماعات الإرهابية أسلحة متطورة تتفوق على أسلحة القوات المسلحة العراقية: "الجماعات الإرهابية حصلت على أسلحة متطورة من مصادر متعددة عجزت الأجهزة الأمنية عن مواجهتها الأمر الذي أعطى الإرهابيين دافعا معنويا، شجعهم على فرض نفوذهم على بعض المناطق".

على صعيد آخر أعلنت وزارة الداخلية أمس تسلم الشرطة الاتحادية مسؤولية حماية مداخل الموقع الرئاسي، فيما تسلمت قوة مشتركة حماية القصر الرئاسي الواقع في حي الجادرية بجانب الرصافة من العاصمة بغداد لتفادي حصول خرق أمني بعد حادثة مقتل مدير مكتب إذاعة العراق الحر في بغداد محمد بديوي الشمري السبت الماضي على يد ضابط من منتسبي فوج حماية الرئيس جلال طالباني. ويتولى لواء من حرس الإقليم المعروف باسم البيشمركة حماية قصر السلام مقر الرئيس العراقي ونوابه، على ضفاف نهر دجلة بمنطقة الجادرية، وتم استقدامه من إقليم كردستان بعد تولي الطالباني منصبه فيما يتولى فوج آخر من اللواء نفسه حماية مقر مبنى البرلمان في المنطقة الخضراء. ونظم العشرات من طلبة كلية الإعلام بالجامعة المستنصرية والصحافيين تشييعا رمزيا للصحفي، مرددين هتافات تطالب بإنزال القصاص العادل بحق القاتل واحترام الصحفيين.