وجهت عضو مجلس الشورى الدكتورة لبنى الأنصاري، خلال جلسة الشأن العام أمس، انتقادات شديدة لخطوة وزارة الصحة الرامية إلى إعادة نظام العمل بمواعيد الفترتين في مراكز الرعاية الصحية الأولية.

وبرغم حياد بعض الأعضاء إزاء خطوة "الصحة"، التي رفضها عاملون بتلك المراكز، إلا أن الأنصاري رأت أن إعادة العمل بنظام "الفترتين" هو عودة إلى الوراء، وأن الوزارة لم تستفد من دروس الماضي في عمل مراكز الرعاية التي كانت "بيئة طاردة"، فضلا عما يعانيه قطاع الرعاية من ندرة الأطباء السعوديين، مطالبة بدعوة وزير الصحة لمناقشته.

إلى ذلك، فإن المعلومات تشير إلى أن الخطوة قد تفضي إلى اعتماد 48 ساعة عمل للممارس الصحي الواحد، مما يعني صرف بدل مالي لا يقل عن 30%.




على الرغم من النظرة التفاؤلية التي أبداها البعض إزاء خطوة وزارة الصحة بإعادة نظام العمل بمواعيد الفترتين لمراكز الرعاية الصحية الأولية، إلا أن الوضع كان مغايرا تاما، على الأقل بالنسبة لعضو مجلس الشورى الدكتورة لبنى الأنصاري، التي وجهت في جلسة الشأن العام أمس انتقادات شديدة لهذه الخطوة، والتي جاءت متزامنة مع اعتراضات شديدة من قبل العاملين في تلك المراكز، وسط تساؤلات عديدة حول ما إذا كان التنظيم المعاد العمل به سيراعي إقرار بدلات مالية للعاملين بالفترة المسائية، من عدمه.

ومع تأكيد الأنصاري على أهمية الرعاية الأولية في النظام الصحي، إلا أنها رأت أن إعادة العمل بنظام "الفترتين"، هو عودة إلى الوراء، فيما طالبت بدعوة وزير الصحة الدكتور عبد الله الربيعة لمناقشة ملف الرعاية الأولية وما يحدث فيها. ومن المعلوم أن مراكز الرعاية الأولية، كانت في الماضي لا تشكل عنصر جذب للعاملين فيها لاعتمادها على نظام الفترتين، إلا أن ذلك الأمر سرعان ما بدأ بالتلاشي مع نظام الفترة الواحدة.

غير أنه مع قرار وزارة الصحة إعادة العمل بنظام الفترتين، بدأت الأوساط الصحية تضج بهذه الخطوة، فيما يتداول البعض نية تقديم دعوى قضائية للطعن في هذا القرار.

الأنصاري، وفي خضم انتقاداتها التي وجهتها إلى هذا القرار، قالت إن وزارة الصحة لم تستفد إطلاقها من دروس الماضي وفي التجربة القديمة لعمل مراكز الرعاية الأولية، والتي كانت "بيئة طاردة"، إضافة إلى ما يعانيه هذا القطاع من ندرة الأطباء السعوديين.

وتشير المعلومات إلى أن إجراء وزارة الصحة قد يفضي إلى اعتماد 48 ساعة عمل بالنسبة للممارس الصحي الواحد، وهو ما يعني صرف بدل مالي لا يقل بأي حال من الأحوال عن 30%. وطبقا لعضو الشورى الأنصاري، فقد أشارت في مداخلتها إلى أن عمل عيادات الرعاية الأولية بنظام الفترتين توقف منذ أكثر من 15 عاما، وقد كانت محافظة جدة أول من طبق نظام الفترة الواحدة عام 1417هـ (منذ 18 سنة) لارتفاع نسبة السعودة فيها بعد أن اتضح أن هذا النظام لا يتوافق مع الحياة الكريمة لأبناء هذا الوطن، وازداد الإقبال على العمل في المراكز الصحية وحذت حذو وزارة الصحة جهات أخرى كالبنوك مثلا، وحتى الجهات الحكومية التي تقدم خدماتها على مدار الساعة أو لفترات طويلة كالجوازات والأحوال وغيرها لا يعمل موظفوها على فترتين، مطالبة وزارة الصحة بإعادة النظر في هذا القرار.