يحمد لمركز "محمد بن نايف للمناصحة والرعاية" منح الفرص لتخطي وصمة التطرف، ويواجه هذا الإنجاز السعودي المفخرة، غير المسبوق كفكرة وأسلوب دعم وتأهيل لمن يستحق منحه خط رجعة من أبناء الوطن، تحديات مختلفة.. وزارة الداخلية تعد الأقرب إلى الناس بحفظ الأمن والاحتكاك من خلال قطاعاتها بالمجتمع بما يعني أن كل أسرة ممتدة تقريبا لديها من ينتمي من أبنائها لهذه الوزارة، يتوج جميع ما يذكر من محاسن كونها وزارة شهداء الوطن الأبرار.

وهي الوزارة التي ترتقي بالأداء وتدعم ما قد ينتج عن أداء مترهل من وزارات أخرى، ولا تتوافر تجربة في منطقتنا تقارع تفوق وتميز قطاعاتها في إدارة الحشود والمليونيات في مواسم الحج والعمرة.. وبالطبع أداء "حرس الحدود السعودي" لا تفيه الكلمات حقه.

حالة التفاعل بين المجتمع والوزارة جعلت البعض ـ وفقا للأحداث والمستجدات واستهداف الإرهابيين لرجال الأمن وحرس الحدود ـ يطالب بقلق بإعادة النظر في كادر وفترة برامج المناصحة، من جانب لملاحظة توافر شخصية تحمل فكرا يتلون ويستحق الاستبعاد بدت مؤخرا في بعض المواقف مرتبكة تجاه تنظيمات أعلنتها السعودية إرهابية، ومن جانب، عندما ينفذ أو يشارك سعوديون في عمليات الهجوم وتستهدف الوطن ورجال الأمن.. نلحظ احتجاجا على خروجهم باعتبارهم إرهابيين وتتصاعد مطالبات بضرورة التشدد في منح الفرصة والإفراج عن المستفيدين من المركز، وكان النفاق وخيار الارتداد نهاية المطاف معهم.

التنادي بالحذر والتطلع إلى إحراز نسبة نجاح أكبر للاجتثاث، وقلق المجتمع من الأمور المنطقية التي نتفهمها، ونأمل أن تنجح المرحلة المقبلة في إيجاد صيغة تجتث نسبة المنحازين إلى زمرة التطرف والإرهاب لاتنفي التسليم بأن السرائر والنوايا المطلع عليها الله وحده، ولا يمكن لا للعاملين في المركز ولا لذوي الفئة الضالة معرفة الخطوة التالية لهؤلاء.. قد يعيش منهم البعض بعد خروجه ممزقا حتى يختار طريق الضلال.. ومع احتساب هذا الجانب من منطقة الحيرة الرمادية إلا أن تقييما صارما يفترض أن يكون وفقا للمستجدات.

"الـ3 إلى 5% نسبة الانتكاس"، وصرح بها المستشار الاجتماعي في مركز المناصحة، قابلة للانخفاض لأنه وفي مقابل 2800 شخص تخرجوا من المركز منذ إنشائه عام2007.. هناك 11حالة من المنتكسين الفارين إلى اليمن.. وتحولوا إلى خطر على الأمن الوطني والاجتماعي، ما يجعل تقبل فكرة الاقتراحات والقلق الاجتماعي مؤديا إلى اعتبار إعادة النظر قيمة مضافة.. خاصة للفترة الممنوحة، وهي ثلاثة أشهر قابلة للزيادة.. وبالذات والمنطقة العربية والعالم يتم إشعال التطرف والفتن فيه بما يجعل مواكبة ذلك ـ بمد فترة التأهيل ـ ذات أهمية بالغة.