قمة "الحد الأدنى"، أو "قمة جمع الرؤوس"، كما اختار البعض أن يطلقوا على القمة العربية التي اختتمت أمس، نجحت من خلالها الدبلوماسية الكويتية، بصرف النظر عن وجود دول أكبر منها حجما، خاصة في المحيط العربي، في تكوين صورة نمطية عامة لدى الرأي العام العربي، بقدرتها على وضع نفسها كوسيط في الأزمات التي قد تنشأ بين دول عربية أو أخرى.

المتابع للتحركات الدبلوماسية التي شهدتها الكويت خلال الـ12 شهرا الماضية، قادت لأن تكون الكويت "مهندسة للتسويات"، أو "رمانة" لضبط التوازن العربي.

خمسة مؤتمرات عالمية احتضنتها الكويت خلال العام المنصرم على أقل تقدير، وهو ما منحها الفرصة، لأن تكون عامل تهدئة من جانب، أو وسيط لتقريب وجهات النظر.

الخلاف الخليجي – الخليجي الأخير، كانت الكويت عامل تهدئة لخلافات نشبت، أدت إلى سحب سفراء المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، في قرار جماعي، اعتراضا على سياسة الدوحة في تعاطيها مع عدة ملفات، أبرزها، دعم الحوثيين في اليمن، والإخوان المسلمين في مصر.

ويلحظ المراقب، تجنب البيان الختامي الصادر عن القمة العربية "إعلان الكويت"، ذكر الخلاف الخليجي، لأنه خلاف في بيت واحد، سيتم حله في ذات البيت، دون الحاجة إلى معالجته في البيت العربي الكبير، الجامعة العربية.