ليس منّا من لا يتمنى أنْ يكون لدينا مجلس شورى يصبح صمّامَ أمان تنمويا.. يحافظ على نهضة البلاد ويحفظ حقوقَ المواطنين في تنمية شاملة عادلة متوازنة، ويصبح جهةً تشريعية رقابية صارمة.

ولأننا نتمنى فإن هذا الحديث سيبقى في طور الأماني..!

لست متشائما.. الله الذي يحيي العظام وهي رميم، قادر على إحياء المجلس.. لكن لابد من القول: إن الوقت قد حان لإنعاش قلب المجلس ولو اضطررنا لاستخدام جهاز الصدمات الأتوماتيكي!

سأستشهد بحديث لأحد الأعضاء ـ ولا يهمني الادّعاءات بأن هذا العضو يبحث عن الشهرة أو تحقيق أمجاد وهمية أو المزايدة أو غيره ـ كل ذلك لا يهمني.. يهمني أن الرجل قال الحقيقة.. ماعدا ذلك يبقى في إطار الادعاءات.

يقول "عبدالوهاب بن مجثل" ـ عضو مجلس الشورى الحالي ـ لصحيفة المدينة ـ: "من غير المنطقي أن يظل المجلس يخصص وقتاً كبيراً لدراسة تقارير من عام 1422هـ، فيما نحن الآن في عام 1431هـ، إلى جانب أن بعض التقارير التي ترد للمجلس عديمة الفائدة، وليس لها من اسمها نصيب، إذا ما علمنا أنها تقارير سنوية، ومع ذلك لا تصل إلى المجلس إلا بعد مرور بضع سنين"!

هذا احتجاج وشهادة من داخل المجلس!

الخلاصة: المجلس/الرميم، لو تصدى لمهمته الوطنية لما أصبحت الصحافة تواجه الفساد بمفردها.. ولا أعرف السر فعلاً.. اثنتان من أهم القضايا التي شغلت الرأي العام خلال الأشهر الماضية: هيئة الطيران المدني.. والخطوط السعودية.. انظروا ماذا فعل المجلس إزاءهما.. عجز حتى اللحظة عن استدعاء رئيس الطيران المدني ومدير عام الخطوط السعودية!

هناك أشياء عدة يقف الإنسان حائرا أمامها.. هل هناك أحد يعرقل عمل المجلس؟! هل هناك أحد له مصلحة في تعطيل عمل المجلس وبقائه على شكله الحالي: "لاني بنايم ولاني بصاحي"!