كشف الأستاذ المساعد بكلية الطب بجامعة الملك خالد بأبها استشاري المخ والأعصاب بمستشفى عسير المركزي الدكتور فوزي بابطين، أن إحصائيات مرض الصرع في منطقة عسير تتراوح من 8 - 10 حالات جديدة يتم تشخيصها شهريا في مستشفى عسير لمن تفوق أعمارهم سن 13 عاما، أي ما يعادل 96 إلى 120 حالة صرع جديدة سنويا في عسير لمن أعمارهم فوق هذا السن.
وبين بابطين أن عدد الحالات التي تتم معاينتها في عيادات المخ والأعصاب في مستشفى عسير 350 حالة سنويا سواء الجديدة أو التي تتم متابعتها بشكل دوري، مشيرا إلى أن هذه الدراسات أجريت في عسير بإشراف كلية الطب بأبها ما بين سنة 2011 و2013 وتم تقديمها في مؤتمرات علمية للصرع في الولايات المتحدة الأميركية.
وكانت الجمعية السعودية للصرع في أبها قد أقامت ضمن فعاليات اليوم العالمي للصرع، معرضا في سوق "عسير مول" للتوعية بحقيقة هذا المرض. وقال بابطين إن الهدف من المعرض هو مشاركة المجتمع بحقائق وأرقام قد تكون غائبة عن كثيرين، مبينا أن هناك نحو 50 مليون شخص مصابين بالصرع حول العالم، منهم حوالي 177 ألف مصاب في السعودية حسب آخر الإحصائيات الميدانية.
وأشار بابطين إلى أنواع الصرع، فمنها ما يكون جزئيا في جزء من الجسم كاليد أو القدم و في هذا النوع لا يفقد المريض عادة وعيه وإنما تحدث حركات لا إرادية منه أو يشعر بإحساس غريب في ذلك الجزء، ومنها ما يكون صرعا عاما أو معمما ويفقد فيه المريض وعيه ولا يتذكر ما حدث له، وقد تصحب هذا النوع تشنجات في عضلات الجسم خلال النوبة. وأضاف أن هناك أنواعا من المرض تكون وراثية خصوصا تلك التي تحدث لدى الأطفال والمراهقين، ولكن بشكل عام فإن أغلب حالات الصرع ليست وراثية.
وحول العلاج قال إن هناك أدوية تعمل على التحكم في نشاط الدماغ وتمنع حدوث النوبات مستقبلا، والمهم هنا هو متابعة الطبيب باستمرار للوصول إلى الدواء والجرعة المناسبة. كما أن العلاج الجراحي كفيل بإزالة الجزء المسؤول عن الصرع في الدماغ دون التأثير على وظائف المخ الأخرى، ومثل هذه الجراحات تكون مفيدة لحالات معينة فقط من الصرع وعادة تجرى في مراكز متقدمة وتحت إشراف عدد من الاستشاريين في الطب والجراحة.