أطلق أمير منطقة مكة المكرمة الأمير مشعل بن عبدالله بن عبدالعزيز مساء أمس، فعاليات الملتقى والمعرض الوطني الثالث للأسر المنتجة 2014، تحت شعار "صنع في السعودية" بفندق جدة هيلتون، والذي تنظمه الغرفة التجارية الصناعية بجدة، ممثلة بمركز جدة للمسؤولية الاجتماعية في مشروع دعم الأسر المنتجة وتنمية منتجاتها والمعروف بـ"كلنا منتجون".

ويناقش 22 خبيراً سعودياً وعربياً العوائق التي تواجه طريق العمل الاحترافي للأسر المنتجة بالملتقى، من خلال 3 جلسات علمية و10 ورش عمل، على أن تختتم فعاليات الملتقى غدا، مستهدفة تأهيل 5 آلاف سيدة وفتاة في محافظة جدة، وبمشاركة 600 أسرة منتجة ومصممة في مختلف السلع والخدمات التي تهم الأسر والأفراد بالمعرض.

وأوضح عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية الصناعية بجدة فهد السلمي أن ترجمة مشروع صنع في السعودية رهان لإثبات خطوات مميزة تستجيب لمعايير الجودة في الأداء والمنتج ويتمثل هذا في إنشاء مصانع متخصصة في إبداع هدايا المعتمرين والحجاج، حيث ستكون هذه الخطوة محل تقدير العالم كله، وهناك العديد من الجهات التي تسعى إلى المشاركة في المشروع وتفعيل رؤية أمير منطقة مكة المكرمة، لا سيما أن حجم الإنفاق على شراء هدايا تذكارية للحجاج والمعتمرين سنوياً يقدر بنحو 3.6 مليارات ريال، 80% منها مستورده من عدة دول على رأسها الصين.

وتوقع أن يسهم التطبيق الفعلي لمشروع "صنع في السعودية" في توفير آلاف الفرص الوظيفية خلال السنوات المقبلة، وتمكين الشباب من الانخراط في القطاع الصناعي، من خلال إنشاء تجمعات صناعية تستوعب المشروعات الصغيرة والمتوسطة لرواد ورائدات الأعمال، مع الأخذ بعين الاعتبار أن المستهلك يبحث عن الجودة العالية بأسعار منخفضة ومعقولة، في ظل المنافسة الشديدة مع المنتج الأجنبي كالصيني والماليزي وغيرهما.

وأرجح عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية خروج بعض الأسر السعودية من الخريطة الإنتاجية وعدم استمرارها إلى غياب العمل الجماعي المؤسساتي المتكامل، ودعا إلى استثمار الطفرة الكبيرة التي يعيشها المجتمع السعودي في الوقت الحالي لإنشاء مظلة ترعى عمل الأسر المنتجة التي تتجاوز 50 ألف أسرة سعودية تعيش في جميع مناطق ومدن المملكة، مشدداً على ضرورة تنمية كوادرها وإدماج إسهاماتها في الاقتصاد الوطني تحت منظومة متكاملة وتمكينها من مواجهة التحديات للوصول بمنتجاتها إلى مستوى التنافسية العالمية.