جميل جدا أن يهتم عدد من الزملاء الإعلاميين بتنظيم دورات رمضانية للم شمل المجتمع الإعلامي الرياضي وإعادته إلى جادة الصواب وتعويض فشل المؤسسات الإعلامية في تقديم أهم واجباتها على عدة أصعدة.
وفي هذا الجانب يجب أن ينال الزميل طارق المنصور حقه من الثناء على مبادراته التي تتواصل سنويا، قبل أن تبادر شركة البعد الاحترافي هذا العام ببطولة مماثلة وبرعاية قوية من شركة أبناء سعد العجلان ببطولة (شماغ البسام) التي حظيت بإقبال كبير وحضور مسؤولين ومشاهير في يوم الختام بنادي الرياض، حيث نجح القائمون عليها في تقديم صورة مشرفة للعمل المنظم والاحترافي والتسويقي والجماهيري.
وفي المقابل أيضا تبنت هيئة الإذاعة والتلفزيون البطولة الثانية التي بادر بها الزميل طارق المنصور، وهذا يعزز فينا تطورا واهتماما كبيرين.
وألتمس العذر إن كان من بطولات أخرى لم أشر إليها، فالمقال يتحدث عن أهداف هذه الدورات والتجمعات الرمضانية بما يقود إلى تلمس مشاكل الإعلاميين وهمومهم واحتياجاتهم وحقوقهم.
وقد يقول قائل إن (هيئة الصحفيين) معنية بهذه الأمور، وكذلك وزارة الثقافة والإعلام، والمؤسسات الإعلامية، لكن – وللأسف الشديد – هذه الجهات لم تقم بأدوارها كما ينبغي، مع يقيني أنها لم تقم بشيء البتة، اللهم إلا إذا تظلم إعلامي في قضية ما فعليه أن يمر بإجراءات قد لا تنتهي ..!
وبالتأكيد أن مثل هذه البطولات والتجمعات لن تقوم مقام الجهات الرسمية المشار إليها، لكن يجب أن تستثمر في كل ما من شأنه فائدة الإعلام.
ولعل مما يسعدنا ويغذي مشروع تفاؤلنا أن الهدف الأول تحقق بالتجمع والمنافسة والتعارف ومحاولة نبذ ما يثار حول مشاكل الإعلاميين مع بعضهم، لكن الحضور والتفاعل يظلان محدودين، وسنبقى متفائلين بعمل أوسع وأشمل على عدة أصعدة، خصوصا أن المنظمين في البطولتين حريصون كل الحرص على تقديم ما يعزز من النجاح والتقارب، وهذا ما حدث فعليا من خلال تجاوب الزملاء في بطولة (شماغ البسام) مع مقترح بأن تقام مباراة (سوبر) بين بطلي البطولتين حيث ستحدد لاحقا ويذهب ريعها لإحدى الجمعيات الخيرية.
أيضا تم اعتماد أربع بطولات كل سنة بطولتان خاصتان بالإعلاميين: الأولى في شهر رمضان، والثانية خلال فترة توقف دوري جميل، وقد يكون من المناسب على الصعيد التنافسي وتنوع المشاركين استمرار البطولتين من لدن القائمين، ولكن الأهم هو التقاء الجميع من مختلف وسائل الإعلام نحو هدف واحد، هو (قيمة) الإعلام وحقوقه وواجباته وثقة المتلقي به وقدرته على الدفاع عن مقدراته.
وهنا أشير إلى (بطاقة) دخول الملاعب التي ماتزال قيد (وصاية) جهات معينة ووصل الأمر إلى أن يُستغل الإعلاميون الرياضيون باشتراط دفع رسوم - قد تصنف (جباية) - لهيئة الصحفيين كي يعتمد الصحفي والمصور لدى الرئاسة العامة لرعاية الشباب بعد حصوله على بطاقة (الهيئة)، ودخلت رابطة دوري المحترفين على الخط بوصاية خاصة تمنع الصحفي أو المصور من دخول الملاعب في غير المدينة التي أصدر منها بطاقته، وعلى سبيل المثال البطاقة التي تصدر من الرياض لا يحق لحاملها دخول المباريات في الخرج أو جدة أو القصيم، إلخ..!
وأصبح الصحفيون والمصورون تائهين ومشتتين بين عدة جهات بسبب ضعف اهتمام القياديين في المؤسسات الصحفية والقنوات الفضائية.
وفي هذا الصدد تم الإعلان عن ورشة عمل ستنظمها رابطة دوري المحترفين في شوال المقبل تزامنا مع انطلاقة منافسات الموسم، وقد نفاجأ بتنظيمات جديدة، دون أن يكون لقياديي الإعلام الرياضي أي دور..!
وبحكم متابعتي واهتمامي الكبيرين سنوات عديدة وتواصلي مع عدد من المسؤولين سأنتظر هذه الورشة بفارغ الصبر، ولكل حادثة حديث.