يفترض ونحن على وعد قطعته لهذه الصحيفة وزارة الشؤون الإسلامية وفقا لوكيلها الدكتور توفيق السديري، بأن تشهد منابر الجمع في بلادنا حملة منظمة لتعرية أجندات التنظيمات الإرهابية.. وفضح فكر "الخلافة المزعومة"، قائلا: "لدى الوزارة استراتيجية خاصة لمواجهة الجماعات المشبوهة عبر المنبر والعمل الدعوي ووسائل الإعلام الاجتماعية".

تمخض عن التحقيقات مع خطباء المساجد.. ثبوت عدم وصول التعميم لبعضهم، مما جعل الوزارة تحمل (فرعها المقصر) المسؤولية، وتدرس إيقاع العقوبات على المراقبين.. بحسب ما تكشفه التحقيقات لاحقا عن المتسبب في عدم وصول التعاميم إلى الأئمة، من هنا يتضح أن المراقب نفسه قد تكون العلة صادرة منه، كيف سيكون حال تطبيق قانون أول المخالفين له والمستهترين في ضروراته من يفترض أنهم سلطة تنفيذية ورقابية عليه..؟!

صدمة إضافية: تتفاوت العقوبات بين "حسم من الراتب ولفت نظر الموظف المتسبب أو الفرع".. وكأن تجاهل 4 أرواح طاهرة وإصابة آخرين وعظم الجرم المرتكب في الشهر الفضيل، وفي يوم جمعة، ليس بذي شأن يرتقي لمرحلة "العقوبات القصوى" لاجتثاث الفساد الإداري والإهمال الواضح.

والصدمة هنا ليست في غيبوبة 100 خطيب بعد إعلان 17 كرقم مبدئي.. بل في مبادرات الوزارة التي تولد اليوم رغم الأحداث الجسام من حولنا.. ويضاف إلى صدمة عدم مواكبة هذا العصر من الخطباء، والتعامل معه وكأن الوزارة ومنسوبيها خارج الحضارة والواقع المعاصر، فالخطباء الممتنعون عن الحديث عن أحداث شرورة تعللوا بعدم وصول "التعميم"، لكن عددا يستحق الحصر وفتح مجال للبلاغات يستهين بالقرارات ومشاعر أهالي بعض الأحياء.. ويعني له صوت المكبرات المرتفع أكثر من احترام المنبر الذي يقف عليه ويجب تقديمه بما يليق به بحيث يكون صوت القرآن أثناء التلاوة مصدر روحانية وراحة وخضوع للقوانين وطاعة لولي الأمر، ولضمان عدم تداخل الأصوات بين المساجد ما يؤدي إلى التشويش والإزعاج وعدم الاستماع.. من هذه المنطقة وعدم السيطرة عليها.. وصولا إلى إطلاق استراتيجية توعوية تأخرت كثيرا والله أعلم من يكابر ومن يلتزم بها.. ما يشعرنا بالقلق..!

تتخطى الصدمة منطقة وزارة الشؤون الإسلامية إلى المواطن، واستدعي هنا مطلقي أكاذيب "الراتب ما يكفي الحاجة"، وفي الأسبوع نفسه، كان القنصل التركي في جدة يصرح بتضاعف السياح السعوديين في تركيا سنويا.. حسب إحصاءات رسمية تؤكد إقبالهم وتشير لوصول العدد بنهاية 2014 إلى 350 ألف سائح سعودي، وفقا للحجوزات.. مفارقة ومن صدمة إلى صدمات.