افتتح وزير العدل الشيخ الدكتور محمد العيسى ملتقى المبادئ التي أرستها قواعد الشريعة الإسلامية، وورشة عملها المصاحبة التي وجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، بجمعها وتبويبها، لتكون دليلاً إرشادياً يسهل الرجوع إليه من قبل ممثلي المملكة في المحافل الدولية، وذلك بمشاركة عدد من الجهات الشرعية والحقوقية والتنظيمية والأكاديمية.

وأوضح الوزير أن التوفيق الإلهي الذي هدى الله إليه هذه البلاد المباركة بتحكيم الشريعة الإسلامية كان سبباً في الخير والفضل الذي تنعم به، مع ما وفق وسدد سبحانه من رد عاديات الشر عنها على امتداد تاريخها الحافل والمضيء، مشيراً إلى أنه لا بد أن يصحب الجانب التطبيقي في هذا الشأن مطلب مهم يتعلق بنشر الوعي بتعاليم الإسلام والتصدي للأطروحات المضادة له، من خلال الأسلوب الحكيم الذي انتهجه النبي، صلى الله عليه وسلم، في دعوة الناس للخير.

وقال العيسى إن البعد الغائب في الطرح الإسلامي المعاصر ينحصر عموماً في أسلوب الخطاب، ولا سيما عدم ملاحظة تفاوت حالة المخاطَب، ما يؤثر سلباً على هدف إقناعه أو تفهمه، مستعرضاً العديد من الشبهات والإيرادات ذات الصلة، مبيناً أن الثراء الإسلامي في هذا الصدد لا بد من تجليته بالصورة المثلى على ضوء تبيان حكمة التشريع، مع النقاش الموضوعي والهادف الذي يعتمد العمق والوضوح بتميز الأسلوب وكفاءة الأدوات، في سياق حوار العقل والمنطق مع الغير.

من جانبه، أكد عضو هيئة كبار العلماء وعضو اللجنة الدائمة للإفتاء الشيخ محمد بن حسن آل الشيخ، أهمية العمل على إبراز مبادئ الشريعة الإسلامية في السياق اللائق بها، جمعاً وتصنيفاً ونشراً.

من جهة أخرى، أشار الأمين العام لمجلس القضاء الأعلى، رئيس اللجنة الشيخ سلمان النشوان إلى أن نظام المرافعات الشرعية ونظام الإجراءات الجزائية نصا على تطبيق الأحكام الشرعية أمام المحاكم، موضحاً أن الأمر الكريم القاضي بحصر المبادئ التي أرستها أحكام الشريعة الإسلامية يأتي لتسهيل رجوع ممثلي المملكة في الخارج إليها في المحافل الدولية عند مناقشتهم للمواد الواردة في الاتفاقات الدولية لتكون مرجعاً للمشاركين في هذه المحافل.

وأضاف النشوان في كلمته، أن هناك شبهات تثار على المملكة في مشاركاتها الدولية تتطلب منها موقفاً واضحاً، وخاصة ما يتعلق بحقوق المرأة وأشكال التمييز العنصري ضدها والمساواة بالرجل والاتجار بالبشر وحريات الأديان وتطبيق الحدود الشرعية.

وتناول الملتقى العديد من المحاور العلمية ورسم الآليات المناسبة لعمل اللجان واجتماعاتها.