إذا كان قد خرج من صلب يحيى الفخراني واحد ويوسف شعبان واحد أيضا وكثير من الفنانين المصريين الذين جاء من ذريتهم من يستكمل مشوارهم الفني، فالزعيم عادل إمام خرج منه اثنان، واحد ممثل والثاني مخرج.

توريث الفن أمر طبيعي في كل العالم، وإذا كانت المسألة جينات وسلوك وتأثر فهذا سهل الحدوث، وإذا كانت موهبة فالوقت والممارسة كفيلة بأن تخلقها من العدم وتتقدم بها إلى أول الطابور.

في مواسم رمضان الدرامية الأخيرة حضر الكبيران عادل إمام ويحيى الفخراني ومعهما أبناؤهما الثلاثة، اثنان خلف الكاميرا وواحد أمامها. محمد إمام صار منافسا لوالده على نجومية العمل منذ مسلسل "فرقة ناجي عطالله" ثم "العراف" فـ"صاحب السعادة"، فيما رامي إمام تخصص في إخراج أعمال والده ولم يعد أحدا ينافسه في ذلك.وشادي الفخراني أصبح مع والده يشكلان ثنائيا خطيرا في دراما المسلسلات وقدما معا مسلسل "الخواجة عبدالقادر" قبل عامين وعادا هذا العام بالعمل الرمضاني "دهشة" الذي يعتبر تحد مختلف كونه قائم على مسرحية إنجليزية شكسبيرية تحولت إلى فضاء مصري صعيدي.

تمتلئ مصر اليوم بالنجوم أبناء النجوم وربما كان هؤلاء الآباء هم أصلا أبناء نجوم سابقين أو عاملين في نفس "الكار" وهناك في مصر بيت فني "كامل الدسم" فهذا، على سبيل المثال، سمير غانم وزوجته دلال عبدالعزيز يطلقان في فضاء الفن حمامتين دنيا وإيمي، وغيرهما الكثير من أهل الفن الذين أثبتوا فعلا أن ابن الوز الفنان فنان.