أكد رئيس طائفة تجار السبح بجدة جمال الجهني لـ"الوطن" استيراد المملكة لما يقرب من 70 مليون سبحة سنويا، داعيا الجهات المعنية إلى إنشاء قسم لتدريس صناعة السبح بالمعاهد المهنية؛ "حتى يتم تخريج صناع سعوديين لتصنيع السبح والتحف بكافة أشكالها، بدلا من استيرادها من الخارج".
وأضاف خلال فعاليات "الملتقى والمعرض الوطني الثالث للأسر المنتجة الذي اختتم مؤخرا في جدة، أنه يعتمد في صناعة السبح على الخامات المحلية مثل اليسر المكاوي والأحجار الكريمة، أما الأخشاب فيتم استيرادها من الهند والمناطق الاستوائية كخشب الأبانوس، مشيرا إلى أن الأسعار تتحدد بناءً على جودة الخامات المستخدمة والدقة في التصنيع، حيث تبدأ من 200 ريال للسبحة الواحدة وتنتهي عند 70 و80 ألف ريال.
وحول التصدير إلى الخارج، قال الجهني :"إنه شيء صعب، وبخاصة مع وجود دول كبيرة لها باع كبير في هذه الصناعة مثل دولة الصين، إلى جانب التخوف من الدخلاء على الصناعة وتقليدهم لها باستخدام مادة البلاستيك، بدلا من الخامات الأصلية".
وعن بدايته العملية لهذا المهنة، قال إنه بدأ منذ الصغر بالعمل في الصناعة اليدوية لكافة أنواع السبح كهواية أحبها كثيرا وبعد إتقانه لصناعتها اتخذها مهنة أساسية في حياته العملية، موضحا أنه يشارك في جميع المعارض التي تختص بالحرف والصناعات اليدوية، إذ يقبل على اقتناء السبح المواطنون والمقيمون، إلى جانب زوار جدة من المعتمرين والحجاج في كل عام، حيث يحرص البعض منهم على شراء هذه السبح والتحف النادرة كهدايا قيمة لذويهم وأصدقائهم في بلدانهم.
وفي السياق ذاته، التقت "الوطن" في جولتها بفاطمة قادري، التي تعمل مع أختها منذ 5 سنوات بصناعة المشغولات اليدوية والشراشف وسجادات الصلاة، وكذلك كل ما يخص المرأة من إكسسوارات واحتياجات العرائس، إلى جانب إعادة تدوير بعض الصناعات المستعملة.