يقول الخبر المثير: إن الرياض تشهد عرض ثماني مسرحيات خلال فترة عيد الأضحى، سؤالي هو: وماذا بعد العيد؟!

ألا يحتاج الناس للفرح في محرم وصفر وباقي أيام السنة، ألا يحتاج هؤلاء المسرحيون للعمل أيضا؟! ومخطئ من يظن أن هذه الأعمال الفنية لا تشكل مصدر دخل مهم للكثيرين منهم، وأن هذه المواهب السعودية المذهلة لا تحتاج إلى صقل من خلال التمرس المستمر والمواجهة الدائمة مع الجمهور، وهنا حالة غريبة، جمهور يرغب في مسرح ومسرح يرغب في جمهور، فلماذا لا يجد أحدهما الآخر.. بسهولة؟!

عمل الفنان الكبير عادل إمام ثلاثين سنة متصلة في ثلاث مسرحيات فقط: "الزعيم، الواد سيد الشغال، وبودي جارد" بفضل الجمهور السعودي، المحب للمسرح، الذي كان الكثير منهم يسافر خصيصا لحضور عروضه المسرحية، وأسهمت هذه المسرحيات في الاستقرار الفني والمادي للكثير من الأسر الفنية خلال العقود الثلاثة.

أعتقد أن وزارة الثقافة بقيادة ربانها، الشاعر عبدالعزيز خوجة، مطالبة بوقفة مع هؤلاء الفنانين الشباب، ومع جمهور المسرح في نفس الوقت، خاصة وأن أمانة الرياض هي التي ترعى تلك المسرحيات الموسمية، أتمنى أن يدعمهم ماليا ليعملوا طوال العام، و يجب على كبار كتاب الزوايا أن يدعموهم معنويا، إذ يواجه هؤلاء الشباب الجحود الأعمى من نقاد ماركة "تهريج وسخافة"، الذين تخصصوا في تسفيه كل عمل فني؛ لأنه لا يرقى إلى مستوى أذواقهم "عالمية" التكوين!، كأن هؤلاء الشباب يعملون بإمكانات مسارح "بردواي"!

إن هذا المجتمع الشاب في أكثره فرح حين أمر خادم الحرمين الشريفين بإنشاء أحد عشر ملعبا رياضيا في مختلف أنحاء المملكة، يا حبذا لو يلحق بكل ملعب منها مسرح.