سعى محرضون على الشبكة العنكبوتية، وتحديدا في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، إلى التشويش على أسبوع "فقه الجهاد" الذي سعت حملة السكينة المتخصصة بمحاربة الفكر المتطرف إلى نشر مفاهيمه على نطاق واسع.

وأبلغ "الوطن" المدير الفني لـ"السكينة" المهندس يحيى الزهراني، أن محرضين ومتطرفين عملوا على تزوير حسابات لـ"الحملة" للتشويش على فعالية "فقه الجهاد" التي استهدفت أصحاب الحسابات المعروفة بسوء مسلكها، مبينا أنهم لجؤوا إلى هذا السلوك، لأنهم لا يملكون الحجة والحق، مبينا أنهم في الحملة استطاعوا تنفيذ 60% تقريبا من الخطة التي اعتمدوها لنشر فقه الجهاد الصحيح.




في الوقت الذي أطلقت فيه حملة السكينة أسبوعها الذي خصصته لـ"فقه الجهاد"، لمناصحة المحرضين والمنجرفين خلف الأفكار الضالة، والمغرر بهم من قبل التيارات المتطرفة، واجه المتطرفون ذلك بتزوير حسابات في موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، باسم "السكينة".

واتجهت الحسابات المواجهة والمضادة، لحملة السكينة في أسبوعها "فقه الجهاد"، إلى "تزوير" حسابات تحمل اسم الحملة، فيما كانت الحملة قد أنجزت 60% من خطتها لهذا الأسبوع، وتعثرت في تنفيذ 40%. وقال المدير التقني في حملة السكينة المهندس يحيى الزهراني لـ"الوطن"، إنه من مؤشرات نجاح فعاليات أسبوع الجهاد الذي نفذته الحملة مؤخراً، لجوء المغرضين إلى تزوير حسابات الحملة، وأضاف أن المغرضين احتاجوا إلى تزوير حسابات باسم حملة السكينة وذلك للتشويش والعبث، ونحن جهة علمية توعوية، الأمر الذي دفعهم للجوء لهذا السلوك، كونهم لا يملكون الحجة والحق، لذا اتجهوا إلى الوسائل الفوضوية في المواجهة.

وأكد المدير التقني لحملة السكينة المهتمة بمحاورة أصحاب الفكر المتطرف المنتمين للجماعات الإرهابية على أن الحملة نفذت 60% مما هو مخطط له في الأسبوع، وتعثرت في نسبة 40%، مبيناً أن الحملة أوصلت المحتوى العلمي والشرعي، إلى مجموعة من رموز التحريض، والداعين لمشاركة شبابنا ضمن جماعات متطرفة.

وأشار الزهراني إلى أنه من النتائج المرصودة للأسبوع الوصول إلى 140 من المشاركين ضمن جماعات متطرفة أو محرضين وداعمين، وكان المخطط أن تصل الحملة إلى 200 مشارك، إضافة إلى تداول بعض المُستهدَفين روابط "السكينة"، مما يُعطي مؤشرا إيجابيا للتفاعل مع ما تم طرحه، لافتاً إلى أن الدخول في النقاشات كان محدودا.

وبين أن حسابات السعوديين المشاركين أو المتعاطين مع الجماعات المتطرفة، يُحيط بها طوق من الحسابات "المشبوهة" والمغرضة، حيث لاحظت الحملة قوائم المُتابعين في الـ140 حسابا مكررة، وتتحرك بمنظومة واحدة، وتصنع ما يُشبه العزلة للحساب المُستهدَف، الأمر الذي يوحي بوجود أنصار ومتابعين على نسق تلك الأفكار، وهي حسابات وهمية تديرها خلايا مشبوهة وتنحى في أفكارها منحى العنف والتطرف.

وأضاف الزهراني "كان لمُساهمة المتطوعين الأفراد معنا في الحملة كبير الأثر في تحقيق الأهداف، ولاحظنا أن الحسابات الفردية تقوم بمهمات مؤثرة وفاعلة وتحتاج إلى تنسيق وتنظيم ودعم"، مبيناً أن الوصول إلى الشباب السعودي ليس مستحيلا أو صعبا، بل يحتاج إلى آلية واستمرار.

وأردف الزهراني قائلاً "نحن نفتقد الآليات الفاعلية، فما زلنا نتحرك دون المستوى التقني المطلوب؛ لأننا بمجرد أن نصل إلى الحساب المُستهدّف نلاحظ كثافة السباب الموجه ضدنا، وما نقوم به هو مُشاركة محدودة في التوعية ومحاولة لإنقاذ شبابنا من وسط شبكات وخلايا متطرفة، والوضع ليس كما كنا نتصوّره من تسطيح لاستقطاب شبابنا، بل هناك شبكات وخلايا تُغرق وتعزِل شبابنا حتى وإن كانوا عبر شبكات التواصل الاجتماعي المفتوحة.

وأشار الزهراني إلى تحيّز "تويتر" وتركه للحسابات المتطرفة، التي تدعو للعنف، مستدركاً "في المقابل يتم إغلاق حساب السكينة المُسانِد، الذي يقوم بالتوعية والتوجيه، ونظرا لإصدار الجهات المغرضة عدة حسابات باسم حملة السكينة، وذلك بهدف التشويش والتشتيت، نؤكد على أنه لا يوجد لدينا حساب رسمي يحمل اسم حملة السكينة إلا حسابها الرسمي".

وكانت حملة "السكينة" قد كشفت في ورقة عملها في المؤتمر الدولي للإرهاب عن أن عدد الذين تراجعوا إثر محاورة الحملة لهم بلغ نحو 1500 شخص من أصل 3250 شخصاً تمت محاورتهم عن طريق المنتديات والمواقع وبرامج المحادثة المباشرة، علماً بأنه تم توثيق جميع الحوارات عبر وثائقي "السكينة".

في حين تبين أن 50% من الذين تمت محاورتهم هم في منطقة الخليج، و30 % بالدول العربية المجاورة، و20% في أميركا وأوروبا.

وأشارت الورقة إلى أن 40 % من المتراجعين تراجعوا تراجعاً تاماً عن كل أو أغلب الأفكار المنحرفة، و 60 % تراجعوا عن أخطر الأفكار الإرهابية وأكثرها ضرراً.