لا ينكر عاقل بيننا اليوم تحول دول عديدة تزعم أنها تكافح الإرهاب إلى دول تستثمر فيه وتفاوض وتحصد المكاسب على حساب الوطن العربي وشعوبه، هذا ما نستنتجه من مضمون خطاب الملك عبدالله، وأوضح موقف السعودية الصارم من الإرهاب، مع إدانة خاصة للإرهاب الدولي.

الإرهاب الداعم وبوقاحة واعترافات باتت ضمن سيرة المجد الزائف متوفرة عبر مقاطع مرئية ووثائق متداولة على نطاق واسع، وترد في مذكرات هيلاري كلينتون وزيرة خارجية الولايات المتحدة سابقا وغيرها، وذكرت بالنص ما يتعلق بالإرهاب في البحرين ومصر والدول العربية وتمت ترجمة كتابها وفيه اعترافاتها ضمن عشرات التقارير الصحفية.. تسرد كيف أن زرع هذا الإرهاب في منطقتنا تكسر على صخرة 30 يونيو 2013 في مصر.

إضافة إلى بيانات تؤكد ضلوع دول قائمة سياستها على الاستثمار في الإرهاب الذي يضرب منطقتنا، وتتبجح بتأسيس الجماعات الإرهابية للقتل والتهجير وتدمير الحضارة العربية ودعم خطط تقسيم منطقتنا، وموقف المجتمع الدولي بصمته وتهاونه يؤكد دعمه لهذه الدول الكبرى وتدعي أنها المعنية بمكافحة الإرهاب، وهي بين متآمر ومستفيد، ومن مصلحتهم تقويض مبادرة الملك عبدالله لتأسيس "مركز دولي لمكافحة الإرهاب".

يقود ذلك رغبتهم في الهيمنة على ملف "مكافحة الإرهاب" وتحريكه وفقا لمصالحهم وليس لتحجيمه، ولعدم منح الريادة للدور السعودي المشهود في دعم الجهود الدولية للاجتثاث، ورفضهم للندية مع حملهم لافتة مكذوبة عن مكافحتهم للإرهاب بينما نجحنا داخليا وإقليميا وأثبتنا أننا نحاربه، ولا نتكسب من مخرجاته كما يتكسبون، ولذلك العمل على منع تفعيل فكرة المركز لأنها تمس بمصالحهم وادعاءاتهم القائمة على نسب الإرهاب للمسلمين في إعلامهم المدار بأياد ومصالح صهيونية ولها ارتباط بالمافيا، المستفيد الأول من تغذية الإرهاب وتنمية وحوشه.

هناك أحزاب ومتنفذون..بل ودول غربية جزء من تحقيقهم أي مكاسب قائم على تسخير الإعلام الموجه ووصمنا بالإرهاب ومهاجمة الإسلام وبلادنا "مهبط الوحي"، وليس لهم قيمة تذكر بدون تثبيت هذه الفكرة والمحافظة عليها، إبراز نجاح جهودنا في اجتثاث الإرهاب يقوض هذه الأفكار وينسفها من جذورها، ولنا في الحزب الهولندي اليميني المتطرف بقيادة السياسي الهولندي اليميني المتطرف خيرت فيلدرز كأقرب نموذج خير دليل.

يرد في التقرير الأميركي "النزاعات الدينية، عام 2013" إعلان عن أكبر نزوح سكاني في تاريخ العالم الحديث، ولأسباب دينية ولا يرد للصهاينة في مثل هذه التقارير المسيسة رصد يليق بإجرامهم وتهجيرهم الذي يتفرج عليه العالم، وهذا العام شهد نزوح ربع مليون فلسطيني في العدوان الصهيوني الأخير على غزة، هم يعلمون أن أول من سيحاسب ويكافح بتأسيس المركز "الإرهاب الصهيوني".. لذلك يحاربون إقامته.