العمل الوثائقي يبقى من أهم الأعمال وأكثرها صدقا، وأحيانا يكون الأعلى كلفة، خصوصا تلك التي تستعين بتقنيات: "الجرافيك، والانيميشن، والدراما" في تقديم عمل وثائقي بصورة مكتملة.
ولأننا هنا في السعودية نفتقر إلى الأفلام والبرامج التي توثق مراحل البلد وحياة شخصياته، فمن المهم أن يضطلع التلفزيون السعودي بهذا الدور بما يتناسب مع توجهه الوطني، مستفيدا من المكتبة الأرشيفية الكبيرة التي يملكها، وربما لا يملكها غيره.
ومن خلال هذه البرامج والأفلام يمكن تسليط الضوء على أهم الأحداث التاريخية والمناسبات الرياضية والفنية والوطنية، وإبراز دور بعض الشخصيات من الرواد في كافة القطاعات، وكل من كانت له يد بيضاء في بناء هذا البلد.
قد لا تجد مثل هذه البرامج المشاهدة الجيدة، ولكن ليست المشاهدة هي المهمة في هذا الصدد، فحتى البرامج التي تنتج حاليا بكل أشكالها لا تجد مشاهدة جيدة، وإذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا نشتغل على توثيق المراحل، ونستفيد من حجم الأرشيف، ونربط الأحداث بعضها ببعض، ونضع كل ذلك في عهدة الأجيال القادمة، ويوما ما سيعرفون قيمتها وسيشكرون من عملها.