عبدالمجيد الزهراني
السياحة لم تعد مجرد شعارات مهرجانية ركيكة، ولا لوحات إعلانية ترحب بالقادم وتودع المسافر، إنها في حقيقتها صناعة.
بما أن السياحة كذلك، وبما أنها صناعة في الأساس، فمن المفترض أن يكون هناك إعلام مواز للسياحة ومتقاطع معها.
لا أظن أن هناك بلدا عربيا يزخر بمساحة سياحية شاسعة مثل المملكة، ومع كبر تلك المساحة السياحية الواسعة، تتميز المملكة بميزة التنوع المناطقي والسياحي عن غيرها.
السؤال الذي يحكّ الرأس بقوة وغرابة: ما الذي قدمه إعلامنا المحلي في صناعة السياحة؟ وما حجم الدور الفعلي لإعلامنا في فتح العين على سياحتنا المحلية بشكل أوسع وأعمق؟
لدينا في إعلامنا المحلي الحكومي فضائيات كثيرة، ولدينا في إعلامنا المحلي الخاص عشرات القنوات الفضائية، غير أن دورها ومنتوجها الإعلامي فيما يخص الجانب السياحي ضئيل جدا، قياسا بحجم الإمكانات المتاحة، وكثرة القنوات الإعلامية.
صناعة السياحة بحاجة إلى إعلام يقظ، ومتطور، ودائم الحركة، ومهني، وواع، وليس مجرد إعلام يعرض صورا متفرقة من بلادي، وبرامج بدائية في مضمونها وشكلها وطرق طرحها، ثم يسألنا بعدها: لماذا يهرب السائح إلى الخارج؟!
يهرب إلى الخارج؛ لأنه لا يرى الداخل.