قبل عامين من اليوم أجاب رجل الأعمال السعودي البارع سليمان الراجحي على كل التساؤلات الدائرة حاليا حول الاعتماد على الطاقات الشبابية المحلية حين وقف بجانب الشباب السعودي بعدما وصفهم بالمتميزين والأكفاء والبارعين في أداء أعمالهم الوظيفية والإنتاجية. وهي الشهادة التي يجب أن تنسخ لآلاف المرات ثم توزع نسخة منها أو أكثر لبعض رجال أعمالنا الذين لا يؤمنون بقدرات أولي القربى ولا يعترفون إلا بالطاقات المستوردة رغم الفائض المحلي منها، ليبقى السعودي يردد بأسى حول مقار تلك الشركات "أحرام على بلابله الدوح - حلال للطير من كل جنس"! ولتبقى استراتيجية رجال الأعمال تلك دون فائدة تذكر سوى قضائها على كل مشاكل العطالة في سائر بلاد الله الأخرى باستثناء بلاده!

وحين يتساءل الراجحي كما يتساءل آلاف الشباب هنا: "لماذا لا تعطى الفرصة للشاب السعودي في الوظائف الحقيقية"؟ فهو الرجل الأقدر على الإجابة عن التساؤل، المؤمن بوجوب إعطاء الفرصة له، وهو ذلك التساؤل الذي تأتي إجاباته من قبل رجال الأعمال الآخرين بعدة طرق تكتيكية بحتة تجتمع لتخرج بمحصلة واحدة تقضي بحرمان الشاب من الوظيفة المتاحة لحساب طير مهاجر بنفس الكفاءة أو أقل، والذين لا أظنهم استمعوا للراجحي وهو يقول: "في سوق العمل السعودية جربنا فيها موظفين وعاملين من مختلف أنحاء العالم، أحيانا نجد فيهم أشخاصا غير أكفاء والكثير منهم يحصل على الخبرة من خلال وجوده في السعودية"، وبناء على تلك المعطيات يبرز تساؤل جديد حول إن كان هناك حقا فرق جوهري يمنح الأفضلية للموظف الأجنبي على نظيره السعودي!

ويفند الراجحي ذلك العذر الواهي الذي حرم مئات الشباب هنا من أدوار القيادة الوظيفية رغم استيفاء الشروط، وهو العذر الذي يتذرع به بعض رجال الأعمال حين يتهم الشاب السعودي بعدم الإحساس بالمسؤولية، ليرد على ذلك الراجحي بأن: "الكثير من القياديين السعوديين في القطاع الخاص يتفوقون على القياديين في الغرب، مبينا أن جميع أعماله الخاصة يوجد فيها قياديون سعوديون وكفاءات تدرجوا في العمل من وظائف صغيرة حتى تربعوا على مواقع مرموقة في مجموعة شركاته!

لرجال الأعمال: اسمعوا من الراجحي، فهو الرجل الأجدر بالإجابة عن كل تساؤلاتكم حول توظيف أولي القربى الأكفاء!