• على الطريق الذي يسلكه كل يوم للوصول إلى مقر عمله ليلا، الطريق الذي يحفظ هو وسيارته أدق تفاصيله، لم يخبره أحد أن شركة أعمال الطرق قد بدأت أعمال "الترقيع" المعتادة البارحة، الشركة ذاتها لم تضع أي لافتة تدل على ذلك، لم تكن كباقي شركات "أعمال الطرق" في العالم، تلك التي تضع علامات التحذير قبل مسافة كافية من منطقة العمل حفاظا على الأرواح؛ كل ما حدث أنه اصطدم بالحواجز الأسمنتية، لينقل بعد ذلك إلى المستشفى، الذي حوله مباشرة لمغسلة الموتى، هكذا ببساطة، وأرجو أن تكتفوا بهذا الجزء من القصة؛ لأن الشركة فازت بعد ذلك بعقد صيانة الطريق المجاور.
• حين أحس بألم خفيف في أحد أضراسه، كان بين خيارين، إما أن يذهب إلى الطبيب لاستئصال الألم بشكل نهائي، وإما أن يؤجل ذلك إلى الغد، ولأن الألم اشتد قليلا، أخذ بالخيار الأول، وحين فتح فمه على آخره أمام الطبيب، كانت تلك هي المرة الأخيرة التي يفعل ذلك، فبعد إهمال الطبيب لنزف الدم الكثيف منه أصيب بتعرق شديد تطور إلى دوخة ثم غيبوبة تامة فانفجار شريان في الدماغ، فوفاة!. وهنا أيضا يجدر بكم التوقف عند هذا الحد؛ لأنه لا أخبار أخرى عن عقوبات أو إغلاق مستشفى أو تشهير بأحد.
• كانت تحلم بلعبة فأهداها والدها "زوجا"!. زوج يقترب عمره من عمر صاحب الهدية، لا أجد نفسي مضطرا لأسهب في شرح تفاصيل حياة زوجية من هذا النوع، يكفي أن الجزء الأخير من هذه القصة انتهى بنهاية حياة الزوجة على يد زوجها الذي أراد تأديبها كما زعم!.
• على الرصيف المتاخم لمنزله، يمارس كعادته رياضة المشي الصباحي، وعلى الشارع المحاذي كان أحدهم يمارس هوايته اليومية "التفحيط"، ولأن الأخير هذا قد اشتد به الحماس، فقد تداخل مع الأول على نفس المسار فأحاله جثةً هامدة في الحال، أما هو فقد أحيل إلى السجن المركزي، أما وفود الإصلاح وحب الخشوم، فهي تتوافد بشكل يومي على بيت الضحية.