فيما حمّل رئيس بلدية محافظة سراة عبيدة يحيى خلوفة، مرور المحافظة مسؤولية تأخير ترحيل مقيم هندي يعمل "عامل نظافة"، أصيب بكسور وارتجاج نتيجة حادث مروري وقع قبل نحو 9 أشهر، فضل المتحدث الرسمي لمرور عسير، العقيد محمد عسيري، الصمت حيال التعليق على الموضوع، ولم يرد على الاتصالات والرسائل المتكررة، في حين وعد مدير مرور المنطقة، العميد عايض دخيل الله "الوطن" برد رسمي منذ 10 أيام لكنه لم يلتزم بذلك.

وأكد رئيس البلدية أن العامل "أبصر الدين عبدالباري شيخ" أصيب في حادث دهس بتاريخ 6/ 9/ 1434 على طريق "آل بسام – ظهران الجنوب " وتم نقله إلى مستشفى عسير المركزي، وأعيد إلى مستشفى المحافظة بعد شفاء الكسور، لكنه بقي يعاني من فقد للذاكرة بنسبة كبيرة، متهما إدارة المرور بالتحفظ على اسم المتسبب في الحادث، وأن مندوبهم راجع المرور عدة مرات، فجاءت الإفادة أن المعاملة لدى أحد زملائهم وهو مجاز في ذلك الوقت، وبعد عودته اتضح أن المعاملة ليست باستلامه.

ولفت خلوفة إلى أن مرور سراة عبيدة أرسل في 25/ 1/ 1435 إثبات إدانة إلى مرور صبيا "مكان عمل المتسبب في الحادث"، ومنذ ذلك التاريخ وحتى اليوم لم يصحح وضع العامل، مضيفا "البلدية على استعداد لترحيله متى اكتملت المسوغات نظاما، وبعد أن يأخذ حقوقه كافة سواء من البلدية أو المدان في الحادث، أو إقامة وكيل شرعي لتصفية مطالبه".

في المقابل، أكد مصدر مطلع على الإجراء في الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لـ"الوطن"، أن الجمعية تتابع قضية المقيم، مطالبة رب عمله بالقيام بواجبه الكامل تجاه حقوقه والحجز له إلى بلده، وعلى الجهات الحكومية المعنية، التأكد من حصول المذكور على حقوقه، والمساعدة في ترحيله إلى بلده وأسرته.

"الوطن" زارت المقيم في مستشفى المحافظة، ولوحظ أنه مشتت الانتباه ويرد أحيانا على التساؤلات، ويصمت أغلب الأحيان، وحصلت على نسخة من خطاب للمرور مؤرخ في 7/6 /1435 موجه للمحافظ يؤكدون فيه أنهم أنهوا ملف المعاملة، وأن المعاملة أعيدت إليهم لإثبات إدانة المتسبب شرعا وإنهاء الحق الخاص، ومازالت المعاملة في محكمة صبيا.

من جهته، أكد متحدث صحة عسير سعيد النقير، أنه نتج عن حادث المقيم إصابة بالرأس وعولج تحفظيا، ومايزال منوما حتى تاريخه، إذ لا يوجد أحد من أهله يعتني به سوى طاقم التمريض، كما أنه يعاني من اضطراب نفسي ما بعد الحادث ولا يعي المكان ولا الأشخاص ولا يعرفهم، مشيرا إلى أن المقيم يستطيع أن يتحرك على قدميه، ومازالوا ينتظرون إنهاء إجراءاته ليتم خروجه من المستشفى.