بدأت فكرة برامج المسابقات ذات اللجان التحكيمية، بالنسبة لمحيطنا الخليجي، وربما العربي، وحسب معلوماتي التي قد تكون غير دقيقة جداً، بالبرنامج الشهير، وذائع الصيت، في بداياته، برنامج شاعر المليون.
في شاعر المليون، كان المشاهد الخليجي، في مرحلة الصدمة الأولية، ببرنامج ربما يكون جديدا في فكرته، من ناحية وجود لجنة تحكيمية لمتسابقين.
هذه الفكرة نفسها، فكرة المتسابقين واللجنة، انفرط عقدها التناسخي، فتوالد منه، وتناثر من حباته، عشرات البرامج التسابقية، ذات اللجان التحكيمية.
ولأننا عرب، ولأن العقلية العربية هي عقلية تناسخية وليست عقلية ابتكارية، فقد جاءت هذه العشرات من البرامج، على ذات النسق: مجرد متسابقين، يقفون أمام لجنة تحكيم، دون أن يكون هناك تمايز في الفكرة والشكل، وإن خرج عنها في الفكرة، برنامج أو برنامجان، مثل (عرب إيدل) و(ذا فويس).
أما برامج المسابقات الشعرية، فقد جاءت متناسخة كالقطط السيامية، في فكرها ومضمونها، ولا يتغير فيها سوى شعار القناة، في أعلى الشاشة.
سؤال يسد حلقي:
لماذا العرب يتناسخون ولا يتمايزون؟