كشف مسؤولون عسكريون أميركيون كبار، ومحللون بارزون في شؤون مكافحة الإرهاب ـ في تطور نادر من نوعه ـ في شهادات لهم أمام الكونجرس الأميركي، أن تنظيم "القاعدة" بدأ في تكوين "جيش الظل" بداخل أفغانستان، بعد مرور قرابة 13عاما من الإطاحة بنظام حركة طالبان، الذي آواها على أراضيها، وذلك لإخفاء أعداد أفرادها ونطاق العمليات التي تقوم بها، بينما توشك طالبان على تجديد عملياتها بشكل كبير، تزامنا مع تحضير القوات الأميركية للانسحاب.

وفي الأثناء، أعلن وزير الداخلية الأفغاني في تعليقه على تصعيد مسلحي طالبان عملياتهم العسكرية لتخريب الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية، أن مسلحين من الداخل والخارج بدؤوا يستعدون لشن هجمات لتخريب الجولة الثانية من الانتخابات المقررة في 14 من يونيو المقبل، التي بدأت حملاتها الدعائية أمس، بين اثنين من المرشحين المتقدمين: عبدالله عبدالله، وأشرف غاني أحمد زاي.

إلى ذلك أعلن ناطق عسكري باكستاني، أن طائرات مقاتلة من سلاح الجو وطائرات عمودية استمرت في عمليات القصف الجوي ضد ملاجئ ومخابئ وقيادات حركة طالبان الباكستانية، وحركة "اليجور" الصينية الانفصالية، وحركة أوزبكستان في وزيرستان الشمالية، أمس لليوم الثاني على التوالي، مما أدى إلى زيادة عدد القتلى إلى 73 شخصا بما في ذلك محاربون من حركة تركستان الشرقية الإسلامية، التي تنشط في إقليم سينكيانج الصيني، وتقوم بعمليات إرهابية هناك.

وقال الناطق إن العمليات ستستمر انتقاما من قتل عدد كبير من القوات الأمنية والمدنيين في منطقة القبائل وإقليم خيبر بختونخواه ومدينة كراتشي. كما اشتبكت وحدة من الكوماندوز مع المتشددين بعد فرارهم من مخابئهم تحت نيران القصف، فقتلت عددا كبيرا منهم بينما قتل 3 من الكوماندوز خلال العمليات، بما في ذلك ضابط بدرجة رائد.