قل لي بربك، أي نوع من النظريات التي يحتفظ بها رأسك ستستعين بها عندما تقف أمام أكوام البطيخ لانتقاء ما تعتقد أنها حمراء و"حالية"؟ أليست نظرية "شختك بختك" هي الأنسب لحسم الجدل في موقف كذاك؟! ستستخدم تلك النظرية حتى وهي تخذلك حين تصبح مجبرا على تناول طبق من البطيخ الذي لا يربطه باللون الأحمر أي علاقة تذكر!
من المؤسف أن النظرية السابقة لا ينتهي استخدامها عند البطيخ حتى ننجو من تبعاتها، لذا فهي سارية المفعول في العديد من مناشط الحياة هنا مع اختلاف حجم البطيخ الأبيض الذي سنتجرعه بعد اللجوء إليها!
أليست نظرية "شختك بختك" تجد رواجا في عالم الزواج؟ يتم اختيار الطرف الآخر تماما كما تفيد تلك النظرية دون رؤية شرعية ودون تفاهم بين الطرفين أو دون لقاء حتى بعد عقد القران، ليقع طرفا المشروع ضحية تلك النظرية. فيعيشان في عالم من الخيالات الممتلئة بكل أنواع البطيخ الأحمر، ليفاجأ أحدهما أو كلاهما في اليوم الموعود ببطيخة غير قابلة للهضم!
أليس بعض خريجي الثانوية يهوى علم الرياضيات منذ نعومة أظفاره ويسارع للجامعة بكل شهاداته ودرجاته العالية في تلك المادة الدالة على تميزه في ذلك العلم؟! إلا أن الجامعة وبعد العديد من عمليات الفرز - شختك بختك - لأسماء المتقدمين يتم اعتماد قبول أوراقه في قسم اللغات والترجمة "لغة فارسية"! اللغة التي كان يعتقد أنها تخص دولة "أستراليا"!
حتى عندما تصبح ممددا على السرير الأبيض في أحد المشافي فالمسألة لا تعدو كونها "شختك بختك"! فربما يجود لك الحظ بطبيب "أصلي" يضع حدا لآلامك، وربما تلتقي وجها لوجه بسباك سابق لا يجد فرقا في التعامل بين شرايين القلب ومواسير المياه، فيضع حدا لحياتك!
رياضيا، ووفق النظرية نفسها نستقدم لاعب كرة القدم الأجنبي الدولي بمبلغ يكفي لبناء مدينتين رياضيتين، وبعد انقضاء الدور الأول من المسابقة نتفطن أن لاعبنا المميز لم يكن إلا لاعبا دوليا في لعبة "الجمباز"! يا قوم إنها نظرية "شختك بختك"!