أعجبتني جدا خطة الرئاسة العامة لرعية الشباب ورابطة دوري المحترفين في التوعية لمدة ثلاثة أشهر قبل إقرار عقوبات المدخنين في المدرجات، لأن كثيرا من القرارات دائما يصاحبها جدل ونفور وعناد وتحد وإهمال بسبب عدم العدل في التطبيق.

ولعل هذا القرار (التوعوي) جاء بناء على ردة الفعل حينما أعلن الأمير عبدالله بن مساعد الرئيس العام لرعاية الشباب ضمن خطواته التصحيحية والإصلاحية بمنع التدخين في المدرجات بعد أن كان مقصورا على الرسميين داخل الميدان، وتحديدا دكة البدلاء.

وأستشهد هنا بما في بيان الرابطة الذي تم تعميمه أول من أمس بأن تكون الثلاثة أشهر المقبلة (توعية) بالتعاون مع جمعية (نقاء) وبرنامج مكافحة التدخين التابع لوزارة الصحة، قبل إقرار العقوبات تزامنا مع تطبيق نظام الدخول بالتذاكر الإلكترونية مما يسهل معرفة المتجاوزين.

الجانب التوعوي أهم من العقوبات ولا بد أن يكون في مستوى التطلعات بما يخدم أهداف الإقلاع عن التدخين أو الحد من شراهة المدخنين في تعاطيه، وهم قبل غيرهم يدركون أضراره ولكن أغلبهم يجدون صعوبة في التخلص منه، مع دعائنا أن يوفقهم الله العلي القدير في التخلص من هذا المرض الخطير المستشري في عقول المراهقين وأدمن عليه كبار السن بل تفشى في المجتمع النسوي حسب الدراسات والتقارير والمحاضرات العلمية والتوعوية.

والرياضة تأثيرها أقوى في تحقيق الأهداف متى استثمرت بشكل علمي وجذاب، وهنا أنوه بحرص الرئاسة العامة لرعاية الشباب ورابطة المحترفين على التواصل مع جمعية (نقاء) التي تخصصت في هذا الجانب بشكل لافت ومثمر، وهم ممن حرصوا على استثمار الرياضة في التوعية ولهم جهود طيبة تستحق التقدير والاحترام، جزاهم الله خير الجزاء ووفقهم لما فيه خير الشباب.

والحقيقة أن الإعلام الرياضي دائما متجاوب ويدعم كل الأنشطة والمناسبات ولا سيما ما يرد إليه (رسميا) حتى لو كان دعائيا، وهذا من واجبنا تجاه المجتمع وما يوسع مدارك شبابنا في ظل ما يواجهونه من إغراءات من كل حدب وصوب.

وفي هذا السياق لا بد من أن تتوسع الحملة التوعوية إلى منابر الخطباء ومقاعد الدراسة وصالات الأندية، وكلي ثقة أن الجهات ذات العلاقة في الرئاسة العامة لرعاية الشباب واتحاد القدم والرابطة على قدر من الإدراك بأهمية التواصل مع الجهات المعنية كوزارة التربية والتعليم ووزارة الشؤون الإسلامية، وربما جهات أخرى كالخطوط السعودية ووزارة النقل والأندية الصحية المنتشرة في كل مكان، سواء بالملصقات أو الأعمال الترفيهية التي تكون مجالا للجذب، وبالطبع وسائل الإعلام في مختلف البرامج الفضائية وغيرها، وكذلك (تويتر) من خلال المشاهير في مختلف المجالات.

والأكيد أن الجهات العليا في الدولة ستكون خير معين بكل السبل التي تؤدي إلى نجاح هذا المشروع والتفاؤل يحدونا للتأثير في الشباب وكبار السن من الجنسين، نعم لا بد أن نستهدف الجنسين، مهم جدا، ويجب أن نتعامل مع وعي المواطن والمقيم إلى أبعد حد، ولا نعيش الوهم الذي يتلبس كثيرين، ليس في المدن بل حتى في القرى والهجر، حيث أصبحت وسائل التقنية (تساوي) بين الصغير والكبير والمثقف والأمي مع تفاوت النسب.

نشد على قرارات مثالية تسمو بنا وبرياضتنا، والدليل أن هذا الخبر حظي بمساحة رحبة في موقع الفيفا، ولا أستبعد أن يحظى بصدى عالمي حتى على غير المستوى الرياضي، وإن كان هذا ليس هدفنا الأساسي، لكن من باب تأكيد مدى قوة تأثير الرياضة في مختلف المجالات ولدى مختلف الأعمار من الجنسين، والله نسأل أن يوفق الجميع لما فيه خير البلاد والعباد.