يجب عدم السماح في تشكيك المنظمات الدولية بأهم خطوط الدفاع عن "العدالة" بطعنها في مصداقية (13 قاضيا)، فوفقا لرأي خبير لا يمكن إصدار "حكم قصاص" بدون إجماعهم، بداية من "المحكمة الابتدائية"، ويشترك في إصدار الحكم بالإجماع ثلاثة قضاة ثم يُعرض الحكم على "محكمة الاستئناف" حتى لو لم تطعن فيه الأطراف، يدقق الحكم خمسة قضاة من دائرة جنائية، وإذا صادقت الاستئناف على الحكم، يُعرض على "المحكمة العليا" ليفحصه خمسة قضاة، وبمصادقتهم تكتمل مراحل النظر القضائي، مما يوضح معايير هذه العقوبة الصارمة، وقد وضعت لأشد الجرائم خطورة، وتفعّل في أضيق الحدود.

تقارير"هيومن رايتس"، و"العفو الدولية" عن السعودية مغرقة في الجهل والإساءة. المجتمع وليس القضاء فقط مع "أقصى العقوبات" للمتكسبين على حساب تمزيق الأسرة والوطن، مطالبة وقف تنفيذ حكم "محكمة نجران" على المتهم المذكور في حملة المنظمات والذي يبلغ 53 عاما لتهريبه المخدرات تعد صفاقة. لا تجوز المطالبة بوقف إعدام من يهرب المخدرات، وأنا أحرر هذه المقالة أثناء الإعلان عن إنزال القصاص في مهرب لكمية مهولة من مخدرات "الحشيش" وهو إيراني الجنسية، وقد طبق القصاص أيضاً على ثلاثة سوريين "لتهريبهم مخدر الإمفيتامين"، وإذا تركنا المهربين -مواطنين أو أجانب- يرتعون ليغرق الوطن بالمخدرات فلن تتضرر تلك المنظمات، نحن من سيتضرر. هذا الحصاد المر يكتوي بناره المجتمع.

تصفح مواقع هذه المنظمات يظهر كم هو مشبوه "التركيز على دول عربية معينة"، وبالأكاذيب، لتوقع عدم التقصي عن حقائق التقارير والحملات ومصداقيتها، لاعتبار هذه المنظمات محل ثقة من البعض، مع تغييب لكل ما له علاقة بالإرهاب الدولي الممارس على منطقتنا!

أول الأكاذيب العنوان: "10 حقائق صادمة عن عقوبة الإعدام في السعودية"، بحثت ادعاء حقائق مع أنه لا يوجد أي إثبات للمصداقية، فقط يوجد رأي الكاتب لتصورات وانطباعات خاصة به مغرقة في الشخصنة ومشبوهة، وأمن المجتمع وتطبيق القانون أهم منها. ومن الأكاذيب المنشورة ادعاء إعدام المتهمين في قضايا "الزنا والسطو المسلح والاغتصاب" وهذا كذب صريح.. لم يحدث في ما عدا حالات نادرة استدعت بشاعة الجرائم إصدار القصاص. وهذا حق المجتمع وترسيخ للعدالة. والإعدام في قضايا القصاص لمن يرتكب "جرائم القتل وإزهاق الأرواح والمتاجرة بالمخدرات وممارسة الشعوذة" فقط.

إعدام أكثر من 2000 شخص في السعودية -يمثل الأجانب نصف عدد الذين أُعدموا- بين عامي 1985 و2013..إن صحت الأرقام المطروحة يعني التمتع لنحو 4 عقود بنعمة "الأمن والأمان"، ولن نقبل التسامح مع المجرمين، وإيراد معلومة يعتقدون أنها تدين وهي تؤكد على "الوعي الأمني والعدالة" في تسريع المحاكمات "بانتقاد إعدم 22 شخصا بين 4 و22 أغسطس 2014، أي بواقع عملية إعدام يوميا.. هل يعقل أن يتم تباعد فترات الإعدام لمجرد أن هناك من يعتبرها قياسية وخلال "شهر"!

المجرم يحاكم ويعاقب في توقيت يناسب الجهات المختصة.. وليس وفقا لما تراه وتحدده منظمات يغيب ضميرها، وحروب الإبادة والإرهاب تحصد آلاف النساء والأطفال في منطقتنا، وفي أسبوع واحد في الدول العربية يموت أضعاف هذا العدد وسط تناقضها وصمتها المطبق.. يتبع.