حسن الحارثي

ثبت اليوم بما لا يدع مجالا للشك أن الوسط الرياضي هو الأكثر قوة وحضورا وتأثيرا على تويتر، تماما كما هو الحال مع الواقع، فالرياضة تبقى المجال الأكثر رحابة لاتساع الأفراد وتفاعلهم في ظل غياب الهموم الفنية والثقافية وربما السياسية.

تغريدة واحدة لرئيس ناد أو لاعب أو صحفي رياضي أو حتى مشجع ساخر يمكن أن تحقق 50 ألف إعادة تغريد، كما حدث مع ياسر القحطاني في حين أن تغريدة للداعية محمد العريفي الذي يتابعه 9 ملايين فولورز وهو الأكثر متابعة على المنصة الاجتماعية الأشهر في السعودية لا تتعدى ألفين أو ثلاثة آلاف.

ويبدو أن الحراك الرياضي الكبير الذي يعكسه تويتر جاء كتفاعل طبيعي لما تحفل به كرة القدم والدوري السعودي من اهتمام واسع وجماهيرية طاغية على المستوى الخليجي وربما العربي، ويبدو كذلك أن عودة النصر للمنافسة ومداعبة طموح الفرق الأخرى للعودة أسهمت في زيادة الحماس والمتابعة، فكان تويتر مستطيلا آخر للعب والمواجهة والتشجيع بلونه الأزرق.

التصريحات التي يطلقها الرياضيون عبر تويتر والهاشتاقات التي تصاحب الأحداث والتي يصل التغريد عليها إلى مليون تغريدة أسبوعيا جذبت الجمهور الرياضي إلى تويتر زرافات ووحدانا، فأصبح بالنسبة لبعض مشاهير الرياضة مكانا لجذب المزيد من الأضواء، ولو كان ذلك على حساب الروح الرياضية وبث المزيد من الاحتقان في الشارع الرياضي الذي لم يعد يحتمل.