يناقش مجلس السلم والأمن الأفريقي في جلسته غداً التقرير الذي أعده رئيس لجنة الحكماء التابعة للاتحاد الأفريقي عمر كوناري، بشأن إلغاء القرار الذي اتخذه الاتحاد بتجميد عضوية مصر داخله.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية السفير بدر عبد العاطي في بيان حصلت "الوطن" على نسخة منه: "إن مصر تتابع الجلسة عن كثب، ونأمل أن تسير الأمور في الاتجاه السليم وأن يتم تصحيح الخطأ الذي وقع فيه المجلس عندما أصدر قراراً بتجميد مشاركة مصر فور إعلان خارطة الطريق في 3 يوليو الماضي، حيث أجرى وزير الخارجية السفير نبيل فهمي اتصالات مكثفة في هذا الإطار، بالإضافة إلى الاتصالات التي قامت بها البعثات المصرية في أديس أبابا مع كل أعضاء مجلس السلم والأمن، وما سبق أن ورد على لسان كوناري يبعث بالارتياح خاصة إشارته بأنه كان هناك سوء فهم تجاه ما حدث في مصر في 30 يونيو وأنها كانت ثورة شعبية".
من جانبه، قال مدير إدارة أفريقيا بجامعة الدول العربية السفير سمير حسني: "مصر ستعود لأنشطة الاتحاد الأفريقي في 25 يونيو الحالي"، مضيفاً في تصريحات له قبل سفره إلى جنيف لحضور اجتماعات مع منظمة الأمم المتحدة التي تبدأ اليوم لبحث التعاون العربي الأممي: "هناك مؤشرات واضحة حول تقديم "كوناري" لتقرير قوى يؤيد مصر في الخطوات التي اتخذتها منذ ثورة 30 يونيو وعودتها إلى أنشطة الاتحاد، وستشارك مصر بأعلى مستوى في فعاليات القمة الأفريقية التي تبدأ يومي 26 و27 يونيو الحالي في غينيا، خاصة وأن أفريقيا خسرت كثيرا بفقد مصر التي تعطى أي أنشطة أفريقية زخماً وحكمة وريادة، لذلك كان التجاوب الأفريقي الذي تم بالتدريج مع ثورة 30 يونيو عندما أرسلت وفد الحكماء، ثم شاركت في مراقبة الانتخابات الرئاسية التي تمت بكل شفافية ونزاهة".
من جهة أخرى، قلل خبراء عسكريون من قيمة التهديدات التي وجهها المتحدث باسم تنظيم "داعش" أبو محمد العدناني، التي توعد فيها بتدمير الجيش المصري واغتيال الرئيس عبدالفتاح السيسي والتخلص من الأقباط، مؤكدين في تصريحات إلى "الوطن"، أن مثل تلك التهديدات لا قيمة لها ولا تعدو كونها "كلاماً فارغاً".
وقال مساعد وزير الدفاع الأسبق والخبير العسكري والاستراتيجي اللواء نبيل فؤاد: "لا يجب الربط بين "داعش" وما يجري في العراق وسورية وبين مصر على الإطلاق، فهم يعلنون عن خططهم لضم مصر كيفما يشاءون، لكن الواقع هنا مختلف تماماً عن أي دولة أخرى يتحدثون عنها، لأنه لا مجال لأي مقارنة بين الجيش المصري وبين جيوش تلك الدول، فهو من أقوى الجيوش في المنطقة، وسيظل كذلك، خاصة بعد أن أصبحت مصر أكثر قوة بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسي حكم البلاد، ومستحيل أن ينهار أو يتفكك مثلما حدث في الجيوش العربية الأخرى مثل العراق أو سورية أو ليبيا وغيره، ولا يمكن أن يقتنع أحد بهذا الهراء.