بعد 21 عاماً من الاعتقال، بسبب منافسته باسل الأسد، ابن الرئيس حافظ الأسد، أفرج نظام دمشق البارحة الأولى، عن كابتن منتخب سورية السابق للفروسية وقفز الحواجز، الفارس عدنان قصار، بعد رحلة عقدين من السجن، قضاها متنقلاً بين سجني صيدنايا، وسجن تدمر العسكري.
وكان النصار، الذي يلقب في سورية بـ"الفارس الذهبي"، لحصوله على العديد من الجوائز وتحقيقه لبلاده الكثير من البطولات في المحافل العربية والدولية التي شارك فيها، قبل أن يتم اعتقاله بتهمة كيدية كما هو معروف لدى جميع السوريين.
وكان سبب اعتقاله بحسب ما ذكره ناشطون قبل وبعد الثورة السورية، وضع باسل الأسد في موقف حرج، في إحدى بطولات قفز الحواجز عام 1992، حيث كان المنتخب السوري للفروسية متأخراً في النقاط بسبب ارتكاب كابتن الفريق حينها "باسل الأسد" عددا من الأخطاء، ليأتي بعد ذلك الدور على الفارس "القصار"، الذي حمل على عاتقه إنقاذ منتخب بلاده، وأنهى الجولة بدون أي خطأ، ورفع بذلك معدل نقاط الفريق، وتحصل على إثره المنتخب على مركز متقدم، مما خوله الحصول على شارة القيادة التي كان يحملها باسل الأسد، لتكون هذه الحادثة بداية الخلافات، إلى حين اعتبار أن تفوق القصار على ابن الرئيس، بمثابة "الإهانة له".
وبعد مرور عام على الحادثة، ألقى الأمن السوري القبض على الفارس، أمام بوابة نادي الفروسية، وتم اقتياده إلى المعتقل، وأثناء التحقيقات معه، أخبره المحققون أن حقيبةً كان يحملها، تحتوي على كميات من المتفجرات، ووجهت له تهمة محاولة اغتيال باسل الأسد، وتهمة حيازة متفجرات، وهي تهم قال عنها كثير من السوريين حينها إنها "ملفقة".
وبالرغم من وفاة باسل الأسد، بحادث سير في التسعينيات، وهو الحادث الذي أثار كثيراً من اللغط، حيث وجهت التهم لشقيقه بشار الأسد بتدبير "مقتله"، لأسباب تتعلق بالكرسي الرئاسي، إلا أن النظام السوري ظل متحفظاً على القصار، ولم يفرج عنه بعد وفاة "منافسه الرياضي".
سياسياً، التقى رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا مندوبة أميركا الدائمة في مجلس الأمن سامنثا باور في مدينة غازي عين تاب التركية، ودار النقاش بينهما، حول سبل دعم السوريين في دول الجوار وعن التفكير في عودتهم إلى مدن ومخيمات داخل الأراضي السورية، وكذلك دعم الائتلاف سياسيا والمجلس العسكري الأعلى والأركان عسكريا وطرق مكافحة الإرهاب".