المجال الرياضي، مجال خصب للنقد، وقد لا يحتاج الأمر من أي ناقد، سوى أن يحرك بأصابعه ما يحتويه الويب الرياضي، وبالذات "يوتيوب"، ليجد ضالته.
حوارات فضائية متشنجة، وبرامج كثيرة هزيلة، وضيوف كثر، تأخذهم وتلعب بهم حكاية التعصب الرياضي كل ملعب.
ولأن الفضاء الرياضي، مملوء بكل من هب ودب، من المحللين واللاعبين ومقدمي البرامج، ولأن القلة القليلة منهم، واعية، ومهنية، ومثقفة، فالكتابات النقدية تجد في هذا الفضاء، مكانها الخصب الوفير.
المفترض، والبديهي، والمتوقع، أن تكون هناك برامج وأطروحات رياضية، لا تناقش الرياضة بذاتها، ككرة وكتحليل فني، وإنما تناقش الحالة الرياضية عموماً، وتعالج وتناقش، من يتناولون الرياضة، وليس الرياضة نفسها.
الذي أقصده بشكل مبسط: ضرورة وجود برامج ناقدة للبرامج الرياضية، وتلك أول خطوة صحية وضرورية لتطوير الإعلام الرياضي.
أوضح وأجمل مثال على ما أقصده، هو فقرة النشرة الرياضية في برنامج "النشرة الـ" التي يقدمها المذيع خفيف الظل طارق الحربي.
ما يقدمه الحربي، هو نقد الإعلام بالإعلام، بسخرية مطلوبة وضرورية، في ظل اتساع مساحة الهزيل من البرامج الرياضية.