لدينا هنا فصلان من فصول السنة: صيف وشتاء، ويعطينا "الزعّاق" في بداية كل منهما "روشتّة" تكفينا للأشهر الستة القادمة.

لذلك لا شيء يغرينا بمتابعة نشرات الأحوال الجوية، وقد فطنت القنوات العربية لانتفاء الحاجة إلى المحتوى، وصعوبة منافسة "الزعّاق"، فأوكلت أجمل مذيعاتها لتقديم النشرة الجوية، فطريقة التصوير فيها تساعد على استعراض جمال الحسناء من أخمص القدم إلى الكشافات في سقف الأستديو، على عكس نشرات الأخبار التي لا ترى فيها إلا الجزء العلوي الظاهر من جبل الجليد.

يريدون من الجمال أن يعطي للنشرة الجوية ربيعا لا يوجد فيها، وحين يتحدث المذيع الكهل في اليابان عن الزلزال، وتحذر المراسلة في كاليفورنيا من الإعصار؛ تكون مذيعة النشرة الجوية هي بنفسها الزلزال والإعصار! ولكن هذا لا يمنع أن العلاقة بين المرأة الحسناء والطقس قوية جدا، فكلاهما يقع تحت بند "نعتقد والله أعلم".. فلا أحد منا مهما بلغ علمه يستطيع أن يتنبأ بمزاجهما! وكلاهما فرض عين، وعلينا أن نتقبله رضينا أم سخطنا. كلاهما محور حديثنا الذي لا نفتأ نعود إليه كلما التقى اثنان منا، الطقس حسناء.. والحسناء "تبيّع الخبل عباته"! ومن تتوافر لديه الإمكانات فبإمكانه أن يعيش الفصول الأربعة في أسبوع "بالحلال"، فيقضي ليلة في جبال الألب، وأخرى في الصحراء الكبرى، وثالثة في حدائق العريف بالأندلس، ولا يبقى من متع الدنيا إلا الكلمة الطيبة ورفقة العمر الجميل.