أثنى المحلل الفني جاسم الحربي على مستوى حراس مرمى المنتخبات المشاركة في كأس العالم المقامة حاليا في البرازيل رغم عدد الأهداف الكبير الذي شهدته البطولة حتى اليوم.

وقال الحربي: "رغم كثافة الأهداف في المونديال إلا أن معظم حراس المرمى ظهروا بمستوى مميز وكان لهم حضور قوي خلال المباريات، ولم يتسبب أحدهم في خسارة مباشرة لمنتخب بلاده، ما يدل على تطور هذا المركز في العالم، ففي الثمانينات لم تكن تعنى بعض المنتخبات بهذه الخانة كالبرازيل مثلا، ثم التفتت إليه في التسعينات بدءا من مونديال أمريكا 94".

وتابع: "تميز الحراس في هذا المونديال بالمواصفات المطلوبة، من حيث تناسب الطول والوزن وتوافر عنصر المرونة وسرعة رد الفعل العالية والخروج الإيجابي وجودة الاتصال والتناغم بينهم وبين اللاعبين وسرعة بناء الهجمات، وطبق الحراس مقومات الكرة الحديثة بتأدية دور الليبرو بالتواجد خلف المدافعين بشكل جيد والتخلص من الكرات بالرأس والقدم وبدء الهجمات من الصندوق بخطورة كما حدث من حارس الأورجواي أمام إنجلترا الذي نقل الكرة إلى رأس المهاجم مسجلا الهدف الثاني لفريقه بطريقة بناء الهجمة السريعة وهو أمر مهم ومطلوب جدا من حراس المرمى".

وأكد الجاسم أن "حارس مرمى منتخب المكسيك ساهم كثيرا في خروج فريقه متعادلا مع البرازيل بالتخلص من كل الكرات الخطرة التي اتجهت نحو مرماه سواء بالقدم أو الرأس على مدى شوطي المباراة، وترك بصمة جيدة له في هذا الدور من البطولة".

وأبان "أن حارس أسبانيا كاسياس كان أقل حراس المونديال مستوى، وساهم في خسارة فريقه بخسارة ثقيلة أمام هولندا وتسبب في إحباط لزملائه اللاعبين، لكنه لا يجب أن يلام وحده لأن جميع اللاعبين في خط الدفاع والوسط والهجوم كان لزاما عليهم أن يبعدوا الكرات خصوصا العرضية عن منطقة كاسياس، إنما لم يفعلوا مما تسببت في ولوج هدفين من الخمسة أهداف لأن المدافعين تركوا مهاجمي هولندا يضغطون على كاسياس".

وأوضح أن منطقة الست ياردات هي محرمة ولا يجب أن يحدث احتكاك بين اللاعبين فيها مع الحارس، الأمر الذي يختلط كثيرا على الحكام والإعلام، بينما يجب أن يعامل الحارس كواحد من اللاعبين خارج هذه المنطقة فقط، مع خصوصيته باستخدام يديه عنهم.