كتبت في مقال سابق بعنوان "حماية الطفل قبل التعنيف أم بعده؟" أدعو فيه إلى حماية الأطفال من والديهم، إذا ثبت إهمالهم أو تعريض أطفالهم للخطر، أو استثمار طفولتهم في التسول والسرقات، بسحب حضانتهم منهم، وإيكال الأطفال إلى من يحسن تربيتهم، ومن هؤلاء حاليا، الكثير من الأمهات، خاصة الموظفات منهن، اللاتي يلقين بفلذات أكبادهن بين يدي خادمة إثيوبية، ويخرجن للعمل ساعات طويلة تمتد إلى قرابة الثماني ساعات، بعد كل التاريخ الدموي الذي كتبته الخادمات الإثيوبيات بدماء الأطفال السعوديين.
ومن المفارقات المضحكة المبكية، أن يكون عمل الأم، هو رعاية وتدريس أطفال أناس آخرين والاهتمام بهم، بينما طفلها في قبضة الموت.
هذه الأم، يجب أن يؤخذ على يدها، فإما أن ترتدع، وإما أن يؤخذ منها الطفل؛ لأنها ليست أمينة على ما استأمنها الله عليه، بل إنها تعاني من داء عضال يجب معالجتها منه، وهو "متلازمة إحنا غير"، هذا الداء الذي يعاني منه كثير من السعوديين والسعوديات، هو ما يجعلهم لا يقرؤون التاريخ والأحداث كما يجب، ولا يأخذون العبرة والعظة، بل يعتقدون أنهم ممن لا تنطبق عليهم سنة الكون، وسيرورة الحياة، ولا يشبهون غيرهم من البشر، حتى لو تشابهت الظروف والمعطيات. فأبعدوا عنهم الأطفال "حتى يشفوا" .