مناسبة مهمة كاليوم الوطني تجعلنا نعيد اكتشاف ذواتنا. تحيلنا للثوابت الأساسية في قصة الكفاح الطويلة، تذكرنا بمنجزات الإنسان على هذه البقعة من العالم، وكيف غير الواقع وأنجز الصعب.
إن معجزة البناء السعودية، تستحق أن تُقرأ بتقدير كبير، مؤسسا وأحداثا وتفاصيل وسيرة، وتنتقل كاملة عبرالتاريخ لتروي كيف كان التحدي وكيف كانت الهمة والأمل، من هنا وحتى آخر الدنيا، حتى حافة الحياة.
أيها الوطن العظيم وأنت أبهى وأشهى وأعز وأقدر وأكثر استقراراً، متلاحماً مترابطاً يذوب فيك الكل قادة عظاما وشعبا نبيل، أغنى وأعلى وأهنأ وأدل، صحراء وسماء، سهلا وجبل، بحرا وبرا، من أقصى جنوبك وحتى أبعد شمالك، يحيطك القلب وتحتويك الروح.. تتغنى بك الأجيال، معجزة في البناء والنماء منذ التأسيس على يد المؤسس العظيم الذي وحّد الجميع وأذاب الفوارق بين الناس، وتبعه أبناؤه فساروا على ذات الطريق والمنهج، فتحققت قصة الصحراء المذهلة الهائلة التي تحولت إلى سيرة ومسيرة وسفر في اجتراح المستحيل في يومِك. حماك الله أيها الوطن الرائع، وعزز وحدتك، ورسخ المبادئ العظيمة التي نهضت عليها، أقوى وأشمخ وأثبت وأهم وأجلّ، نافذاً ومستديماً بالرخاء، مظلة للعرب وسنداً للإسلام والمسلمين، يلوذ بك الخائف فيأمن مقصداً وموئلاً وواحة للخير مؤزراً منصوراً، يقودك الملك العادل والقلب الكبير عبدالله بن عبدالعزيز إلى موانئ السعة وشواطئ الاستقرار، ينجزك وعداً ويجسد تحدّياتك حقيقة، وفي كل يوم من أيامك الزاهية المديدة، شمسا للخير وسماء للعطاء، ثابت المواقف، صلب المبادئ، في كل القضايا وعلى كل المنابر، تغيث الملهوف وتأخذ على يد الظالم، تعين الأخ وتنتصر للمظلوم، في يومك الوطني وحتى آخر الحياة شعبك وقادتك، رجالك ونساؤك، نجدك وعسيرك، حمادك وحجازك، خليجك من خير وإلى خير، من عز حتى عز، من مجد في مجد، أقوى وأبهى، أدهى وأعلى، أغنى وأسمى، أعدل وأحب، أثبت وأرسخ، أقرب لكل خير، أبعد عن كل شر، متسعاً شاهقاً متسامياً، حاوياً محباً، قادة وأناساً، مسؤولين ومواطنين، تقتفي خطاك الدنيا وتستتبعك الأمم، أثيراً كثيراً وثيراً تحفك الدعوات وترعاك يد الله، في يومك الوطني وحتى آخر الحياة فياضاً بالمحبة والألفة، فضاؤك وأرضك أجمل، أناسك وشعبك أسعد، قدرك السيادة واقعك التقدم، متحدا قادرا، تجتاز المحن وتعبر التحديات، أرسخ وأثبت وأغنى وأعز، قائدا وشعبا ومقدسات، ترابا وماء وهواء.