استطاع معلم الصف الأول بمدرسة ابن الهيثم الابتدائية بقرية الطلحة في ظهران الجنوب عبدالله الحسن العيدروس إقناع أولياء أمور الطلاب بتشكيل مجموعة عمل باستخدام التقنية الحديثة المتمثلة في برنامج التواصل الاجتماعي "الواتس أب"، تضم المعلم والطلاب والأباء، بهدف تعزيز التواصل بين المدرسة والمنزل خلال شهر رمضان المبارك.
وأوضح العيدروس أن الفكرة تقوم على أهمية التواصل بينه وبين الطلاب بمشاركة الآباء باستخدام برنامج تقني مفيد إن أحسن استخدامه وتوجيهه الوجهة الصحيحة من خلال تشجيع الطلاب على استخدام الهواتف النقالة الخاصة بالآباء في حل واجبات القراءة والكتابة في منهج مادة "لغتي"، إضافة إلى تكليفهم بعدة مناشط وواجبات أخرى في بقية المواد باستخدام طرق التعلم المختلفة خاصة الاستقصاء والتفكير الناقد والتعلم باللعب.
وأضاف أن من أهم أهداف التواصل بينه وبين الآباء والطلاب هو المحافظة على الصلوات الخمس، ومراجعة ما تم حفظه من القرآن الكريم بهدف غرس قيم بر الوالدين والسمع والطاعة لهما، وقراءة القصة اليومية لمدة لا تقل عن خمس دقائق.
وعن كيفية متابعته للطلاب، قال العيدروس إن هناك مذكرة تحتوي على 70 ورقة يأخذ منها الطالب ورقة عمل كل يوم، وبعد الانتهاء من العمل يرسل الطالب نموذج الحل على "الواتس أب"، وعنده نموذج متابعة يومي للطلاب المشتركين لتقييم مجموعة العمل. وأضاف أنه يرسل يوميا مقاطع تعليمية، إما قصة أو لغز أو تمرين على جوالات الآباء ليشاركوا أبناءهم في القيام بأداء الواجب بنجاح في ظل توفر الوقت الكافي والرغبة الصادقة من الجميع في ملء فراغ الطلاب بما ينفعهم باستخدام وسائل التواصل الحديثة، التي تعد عاملا مشجعا ومحفزا لتقبل الطلاب بعيدا عن الأساليب التقليدية والمملة.
من جانبه، أشاد عبدالله دغثم "ولي أمر طالب" بالفكرة، مؤكدا أنه أصبح يتابع طفله بل ويشاركه في حل جميع التمارين التي يرسلها المعلم. وقال إن مثل هذه الأفكار الخلاقة كفيلة بجعل الطالب على اتصال وجداني بالمدرسة ومعلميها لاسيما خلال فترة العطلة الصيفية.
بدوره، قال مدير التربية والتعليم بسراة عبيدة الدكتور هشام الوابل إن مثل هذه الأفكار المبدعة كفيلة بجعل الطلاب يشغلون أوقات فراغهم بما ينفعهم في ترسيخ كثير من المفاهيم العلمية التي تعلموها خلال العام الدراسي في أذهانهم من خلال الإعادة والتواصل معهم بواسطة الأجهزة التقنية الحديثة وفق خطة عمل متفق عليها من قبل المعلم وأولياء أمور الطلاب من خلال استخدام برنامج "الواتس أب" في تقديم المعلومات ومتابعتها في وسط تعليمي صحي، قائم على الإثارة والتشويق.