شهد عدد من المناطق اليمنية أحداثاً دامية خلفت عشرات القتلى والجرحى في اشتباكات ومواجهات مسلحة واغتيالات لضابط أمن وقعت في كل من الضالع، وشبوة، ومأرب، وتعز. ففي الضالع، الواقعة جنوب العاصمة صنعاء، قُتل طفل وأصيب 10 آخرون بإطلاق مواقع عسكرية تابعة للجيش اليمني نيرانها عشوائياً صوب منطقة سناح التي تحتضن مبنى السلطة المحلية بمحافظة الضالع، رداً على تعرضها لإطلاق نار من قِبل عناصر مسلحة يُعتقد بانتمائها لجماعة تطلق عل نفسها اسم "المقاومة الوطنية الجنوبية". وقال مدير مستشفى النصر العام في الضالع الدكتور علي مثنى لـ"الوطن": "إن قسم الطوارئ في المستشفى استقبل عدداً من الضحايا، وإن حصيلة الضحايا تؤكد مقتل طفل لم يتعد "13 عاما"، وإصابة 7 أشخاص آخرين، في حين يوجد نحو 3 مصابين في سناح لم يتم نقلهم إلى مستشفى النصر". وأوضحت مصادر محلية أن السوق والمناطق المجاورة له في سناح تعرضت لإطلاق نار عشوائي من قِبل الجنود المتمركزين في المواقع العسكرية التابعة للواء 33 مدرع المنضوي في إطار المنطقة العسكرية الرابعة عقب تعرضها لإطلاق نار من مسلحين مجهولين، الأمر الذي تسبب في مقتل ما لايقل عن شخص واحد وإصابة أكثر من 10 أشخاص آخرين.

من جهة ثانية، اغتال مسلحان مجهولان يعتقد أنهما من مسلحي تنظيم "القاعدة" ضابط شرطة برتبة عقيد في مدينة تعز جنوبي صنعاء، عندما اعترضا طريقه في الشارع العام وأطلقا عليه رصاصة في الرأس أدت إلى مقتله على الفور قبل أن يلوذا بالفرار.

وقال مسؤول أمني في مديرية أمن تعز لـ"الوطن": "إن المعلومات الأولية وشهادات مواطنين أفادت بأن المسلحين كانا ملثمين ويركبان دراجة نارية، حيث أطلقا رصاص من مسدس كاتم للصوت على رأس العقيد أحمد حنش نائب ضابط أمن إدارة الأمن بمحافظة تعز بالقرب من مبنى البريد عندما كان يهم بالدخول إلى المبنى ولاذا بالفرار".

في غضون ذلك، ارتفعت حصيلة المواجهات القبلية المسلحة في محيط إحدى المناطق القريبة المنتجة للنفط في شبوة ـ مأرب ، شرقي صنعاء، إلى 16 قتيلا و40 جريحاً، بعد اندلاعها الثلاثاء الماضي.

ويجيء استمرار هذه المواجهات وسقوط الضحايا على خلفية تنازع بين قبيلتين حول منطقة صحراوية تقع بين محافظتي مأرب وشبوة الشهيرتين بإنتاج النفط والغاز، ويرجح متابعون أن المنطقة المتنازع عليها غنية بالنفط.