لم تكن إجابتي للدعوة التي تلقيتها من الأخ ناصر الناصر لزيارة منطقة الجوف هذا لأسبوع لاختبار كرم أهلها، لأنهم كرماء بالفطرة، إنما جاءت لتلبية الدعوة ومشاهدة منطقة عزيزة من بلادي الغالية. سرني ما شاهدته في دومة الجندل وسكاكا من شباب طموح حولوا بحيرة تكونت بفعل الطبيعة إلى منتجع سياحي ومعلم رياضي استضاف بطولة الخليج لألعاب المائية، وسيستضيف بطولات أكبر وأهم في قادم الأيام.

أهل الجوف وثروتها (شبابها) يمتلكون طموحا يناطح السحاب، ورغبات تعانق المستحيل.

يتحدثون عن خطوات مقبلة ومستقبلية تحتاج إلى أن يحرك المسؤول عن رعاية الشباب بوصلة الاهتمام قليلا إليهم.

في بطولة الخليج للألعاب المائية، التي استضافتها دومة الجندل أو كما يحب أن يسميها أهلها (دومة) جمعتنا أحاديث الرياضة وهمومها مع أشقاء خليجيين.

سألت الإماراتي كم ميزانية اتحاد الألعاب المائية لديكم قال 18 مليونا وقد تزيد، أعدت السؤال نفسه على جليسنا السعودي ولم يجب.

عرفت بعدها من شخص آخر أن الميزانية الكاملة لاتحاد الألعاب المائية 250 ألف ريال، أي أنها تعادل "واحد في المئة" من ميزانية الاتحاد الإماراتي للعبة نفسها.

أوقفت النقاش بعدها وطرح الأسئلة لآن صديقي السعودي شعر بالحرج وأنا مثله لذلك حولت السالفة باتجاه الأهلي والنصر والهلال والاتحاد لأن النقاش في بعض الأمور يشعرك بالحرج !!!!!

فواصل.

• أندية الدرجة الثالثة في منطقة الجوف (القلعة، الجندل، الانطلاق) تمثل الوجه الحقيقي لزيادة المداخيل، عملت ما لم تعمله أندية دوري جميل.

أحد هذه الأندية، وهو القلعة مستثمر موقعه على أحد الشوارع الرئيسية في سكاكا لمحلات تجارية دخلها السنوي يفوق الستة ملايين، وبعقد مدته تقارب الثلاثين سنة، هذه الملايين الستة للأسف يحصل منها النادي فقط على 400 ألف ريال. لغز هذا الفتات في حصة النادي ومدة العقد الطويلة لدى رئيس النادي السابق وعلى طاولة الأمير عبدالله بن مساعد.

• ما زال البعض للأسف يفصل بين الوطنية والمواطنة. يحتفل بالوطنية ويتجاهل سلوك المواطنة.