أجمع عدد من المسؤولين في وزارة الحج على أن تخفيض أعداد الحجاج والمعتمرين يعد أمرا استثنائيا، ويحقق المصلحة العامة للجميع، إذ قال وكيل وزارة الحج الدكتور حسين الشريف: "إن تخفيض عدد الحجاج والمعتمرين لفترة موقتة وضرورة شرعية اقتضتها مصالح الحجاج والمعتمرين، لتجنب ما قد يطرأ نتيجة التزاحم من خطر يهدد سلامة الناس وخاصة كبار السن منهم والمرضى، ما يؤدي حتماً إلى الإخلال بأحكام المناسك وفوات الغاية منها من جراء حالات الاستعجال في أداء المناسك".
ورأى مدير عام فرع وزارة الحج بمنطقة المدينة المنورة محمد البيجاوي، أن المنافع التي سيجنيها الأمر السامي الكريم المتعلق بتخفيض أعداد الحجاج والمعتمرين في ضوء الطاقة الاستيعابية للمطاف أثناء تنفيذ مشروع توسعته، والتي لا تتجاوز في جميع الأدوار 49 ألف طائف في الساعة، تتلخص في إيجاد البيئة الملائمة لراحة ضيوف الرحمن وتأمين سلامتهم والتسهيل عليهم في أداء نسكهم. وأشار إلى أن هذا الأمر موقت ومحدود بمدة زمنية قصيرة مراعاة لفقه الأولويات والمصالح التي يجب أن يعيها المسلمون لاسيما الحجاج والمعتمرون والزائرون.
أما وكيل وزارة الحج المساعد لشؤون العمرة، مدير عام فرع وزارة الحج بمحافظة جدة عبدالله مرغلاني فقال: "إن القرار يأتي انطلاقاً من مبادئ ديننا الإسلامي الحنيف ومقاصد الشريعة الغراء وقواعدها المثلى في السماحة واليسر ورفع الحرج ورعاية المصالح ودرء المفاسد ومراعاة المصلحة العامة التي تقتضي تخفيض أعداد الحجاج والمعتمرين بشكل موقت واستثنائي، حتى الانتهاء من المشروع الذي سيحقق ما يؤمل منه من تأمين سبل الراحة للحجاج والمعتمرين، مما يدعو إلى أهمية تعاون المسلمين وتفاعلهم الإيجابي مع هذا القرار الحكيم لتحقيق المصالح العليا للأمة الإسلامية".
وفي ذات السياق، أفاد مدير عام فرع وزارة الحج بمكة المكرمة الدكتور أمين فطاني، أن تخفيض أعداد الحجاج والمعتمرين وعدم تكرار العمرة في شهر رمضان لابد أن يقابل بالاستحسان لما فيه من فوائد جلية تخدم المصلحة العامة.