تلقت “الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان” من خلال الفروع السبعة في مناطق المملكة العام الماضي 37 قضية تظلم من قبل مواطنين ومقيمين ضد جهات حكومية مثل الأحوال المدينة، أو أفراد كالأزواج، والأخوة، والآباء. حيث تخاطب الجمعية الجهات ذات العلاقة لإزالة أسباب التظلم.
وقال مصدر مطلع بالجمعية الوطنية لحقوق الإنسان لـ”الوطن” “إن قضايا التظلم التي تلقتها الجمعية من قبل أشخاص في الرياض، وجدة، جازان، والجوف، ومكة المكرمة، والمدينة المنورة، والدمام، تركزت حول طلب الجنسية، والاعتراض على قرار، وطلب إعادة النظر، وطول مدة الإجراءات، وطلب استرداد الجنسية لبعض أبناء قبائل أصولها سعودية، ممن هاجروا لدول أخرى لأسباب تاريخية، وعادوا طالبين تثبيت الجنسية السعودية لهم”. وأضاف أن “عدد قضايا استرداد الجنسية بلغ 21 قضية العام الماضي، واستحوذت مدينة الرياض على أعلى عدد من تلك القضايا الخاصة بـتسع قضايا، تلتها مدينة جازان بستة، بينما سجلت في كل جدة، والدمام ثلاث قضايا.
وأوضح المصدر أن فروع الجمعية سجلت ست قضايا تظلم زوجات ضد أزواج في كل من جدة، والدمام، ومكة المكرمة، فيما بلغت قضايا التظلم من قبل فتيات وأبناء ضد آبائهم تسعا في جدة، والدمام، ومكة المكرمة، وجازان، بينما سجلت فروع الجمعية أقل عدد في قضايا تظلم أحد أفراد الأسرة ضد الأخوة، حيث استقبل فرع جدة قضية واحدة.
من جهته، أكد أستاذ القانون بجامعة الملك عبدالعزيز بجدة، والمستشار القانوني الدكتور عمر الخولي، أن “قضايا التظلم فيما يخص استرداد الجنسية تكون خاصة بأولئك الذين فقدوها لأسباب تاريخية كأبناء الزبير بالعراق، وبعض القبائل في جازان، أو من هاجر للعراق، أو السودان، أو اليمن، وبعد عودتهم أثبتوا أنهم من جذور سعودية، حيث يتم التأكد من ذلك عن طريق شيوخ القبائل التي ينتمي إليها هؤلاء. وأضاف أن “هناك لجنة خاصة شكلتها الجهات العليا لمتابعة الأمر، وهي التي يحق لها البت في أمر استرداد الجنسية السعودية، أو إعادة منحها، أو تثبيتها”، مشيرا إلى أن هناك عددا من الأشخاص تمت إعادة الجنسية لهم بعد التثبت من أصولهم .
وأكد الدكتور الخولي أن “ديوان المظالم صنف مثل هذه القضايا على أنها من أعمال السيادة، ولا يحق له النظر فيها، بل يعود ذلك إلى اللجنة الخاصة التي شكلت للنظر في هذا الشأن”. وكشف أن “سحب الجنسية السعودية من أفراد تم تجنسيهم سابقا ممكن، وذلك إذا صدرت منهم أمور توجب ذلك، من بينها اكتشاف أن الفرد حصل عليها عن طريق التزوير، أو التحايل على الجهات الرسمية، أو ثبوت الخيانة ضد الوطن، أو ارتكاب ما يمس الأمن الوطني، أو التخابر مع دول أجنبية”، مشيرا إلى أنه في هذه الحالات تسقط عنه الجنسية، ويبعد عن البلاد بعد اتخاذ الإجراءات القانونية.