مشكلة اليوتيوب، أنه فضاء إعلامي حساس جداً، وواسع الانتشار، جداً، وجمهوره ومرتادوه، حجمهم كبير، جداً جداً.

لماذا قلت إن "اليوتيوب" موقع إعلامي تواصلي اجتماعي حساس؟ لأنه متاح لشرائح واسعة من الناس، وفي هؤلاء الناس، المثقف والإنسان العادي.. الكبير والمراهق، الشاب والفتاة، المترصد والطوباوي، الحسن والخبيث، الواعي وغير الواعي.

هذه الحساسية المفرطة لموقع "اليوتيوب"، أوقعت مشاهير ومثقفين وشخصيات عامة كثرا، في كثير من الحرج الاجتماعي، فلربما التقطت لهم فيديوهات خاصة جدا، من أناس مقربين لهم، أو في أماكن عامة، ثم نُشرت في هذا الفضاء الأحمر اللاهب، بعلمهم، أو بدون علمهم، ثم تنفتح سيول التعليقات اليوتيوبية غير الجميلة أحياناً، وغير المؤدبة في أحايين كثيرة.

الذي دعاني لكتابة مثل هذا الكلام، والتنبيه من خطورة هذا "اليوتيوب" غير المنضبط رقابياً أو إعلامياً، هو ما شاهدته من فيديوهات لشاعر عظيم هو سعد بن جدلان، وقد التقطت له، في وضع غير مُهيأ للتصوير، وربما كانت طيبة وخلق بن جدلان وتسامحه، سبباً لأن يصوره بعض طيور ظلام اليوتيوب في شكل لا يليق بواحد من أعظم الشعراء في كل تاريخ الشعر العامي.

أقول لطيور ظلام اليوتيوب الجدلاني: ارحموا بن جدلان، أيها المترصدون لرموزنا الشعرية والوجدانية، ولا تستخدموا نقاءه جسرا لتفاهاتكم.